العيون الآن
العيون الان : لبرص ابراهيم
في خطوة تروم تعزيز البنية الجامعية بإقليم السمارة وتوسيع فرص الولوج إلى التعليم العالي، أشرف عامل الإقليم، الدكتور إبراهيم بوتوميلات، مرفوقا بوفد من الشخصيات المدنية والعسكرية، على تدشين ملحقة المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون بمركز السمارة، التابعة لجامعة ابن زهر، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة.
ويشكل افتتاح هذه الملحقة الجامعية محطة مهمة في مسار تطوير العرض التكويني بالإقليم، من خلال تقريب مؤسسات التعليم العالي من الشباب المحلي، وتمكينهم من متابعة دراستهم في تخصصات واعدة، بما ينسجم مع التحولات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات سوق الشغل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، والرامية إلى تعزيز البنيات التحتية التعليمية والتكوينية، وتأهيل الكفاءات المحلية، وتوفير الظروف الملائمة أمام الشباب للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي مسلك بكالوريوس الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في مقدمة التكوينات الرقمية التي يرتقب أن يستفيد منها الطلبة بالمركز، بالنظر إلى أهمية المجالات التي يشملها، من قبيل حماية الأنظمة المعلوماتية والشبكات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وتطوير البرمجيات وتدبير المشاريع الرقمية.
ويهدف هذا التكوين إلى إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحول الرقمي، والمساهمة في تطوير الحلول التكنولوجية وتأمين البنيات المعلوماتية للمؤسسات والمقاولات، من خلال الجمع بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية والمشاريع الميدانية، وصولا إلى إنجاز مشروع نهاية الدراسة، وفق المعطيات الواردة في العرض التعريفي للمسلك.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على إحداث فضاء جديد للتعليم العالي، بل تمتد إلى تنويع المسارات الدراسية المتاحة أمام أبناء الإقليم، وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التكوينات المتخصصة، والحد من الصعوبات التي تواجه الطلبة الراغبين في متابعة دراستهم بمدن أخرى.
كما يعكس إدراج تخصصات مرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي توجها نحو الانفتاح على المهن الرقمية التي تعرف طلبا متزايدا، بما يتيح للشباب فرصا أوسع لتطوير مهاراتهم وتعزيز حظوظهم في الاندماج المهني، والمساهمة في مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
ويكتسي تدشين هذه الملحقة الجامعية دلالة خاصة تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، باعتباره مناسبة لاستحضار أهمية مواصلة الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، وتعزيز البنيات الأساسية، وجعل التعليم والتكوين وتأهيل الرأسمال البشري في صلب الأوراش التنموية.
وبهذه الخطوة، تعزز السمارة حضورها في مجال التعليم العالي، في أفق توفير عرض جامعي أكثر قربا من حاجيات شباب الإقليم وتطلعاتهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم لبناء مستقبلهم الأكاديمي والمهني، بما يدعم التنمية المحلية ويكرس دور المعرفة والتكنولوجيا في صناعة المستقبل.











