المرصد المتوسطي يربط نزاهة المعلومة بالعدالة وتسوية النزاعات

محرر مقالات28 سبتمبر 2026
المرصد المتوسطي يربط نزاهة المعلومة بالعدالة وتسوية النزاعات

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

شارك المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية في أشغال المنتدى الدولي للتحكيم والوساطة بمدينة طنجة، الذي جمع خبراء ومهنيين وفاعلين في مجالات التحكيم والوساطة والاقتصاد الأزرق والنقل البحري.

مثلت المرصد في المنتدى مديرته التنفيذية نصرة بنعمار التي خصصت مداخلتها للعلاقة بين نزاهة المعلومة والعدالة والتحكيم وتسوية النزاعات، في ظل تنامي تأثير البيئة المعلوماتية في تشكيل المواقف والقرارات وبناء الثقة بين الأطراف.

وأكدت بنعمار أن تحقيق العدالة لا يرتبط بالقواعد والإجراءات القانونية فقط، بل يتطلب كذلك بيئة معلوماتية موثوقة تتيح الوصول إلى معطيات دقيقة وفهم الوقائع بعيدا عن التضليل والاجتزاء والتلاعب.

وأوضحت أن مفهوم النزاهة المعلوماتية يتجاوز مكافحة الأخبار الزائفة، ليشمل مسؤولية إنتاج المعلومة وتداولها وحماية الحق في المعرفة، معتبرة أن فقدان المعلومة لدقتها أو سياقها يمكن أن يحولها إلى عامل يفاقم النزاعات، في حين تساهم المعلومات الدقيقة والمتوازنة في الحد من سوء الفهم وتهيئة شروط الحوار والوساطة.

توقفت المديرة التنفيذية للمرصد عند مجالات الاقتصاد الأزرق والتحكيم البحري، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية والقانونية والبيئية، مشددة على أهمية توفير معلومات موثوقة للأطراف بما يساعد على اتخاذ قرارات مستنيرة وتعزيز الثقة في آليات تسوية النزاعات.

كما اعتبرت أن الوقاية من النزاعات وبناء السلام يرتبطان كذلك بكيفية عرض الوقائع واستخدام اللغة والتمييز بين الحقيقة والتأويل وبين الاختلاف والنزاع.

ودعت بنعمار في ختام مداخلتها إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات القانونية والإعلامية والأكاديمية والمدنية، من أجل إدماج النزاهة المعلوماتية ضمن آليات الوقاية من النزاعات ودعم الحوار وترسيخ الثقة في المؤسسات.

تندرج مشاركة المرصد في المنتدى ضمن توجهه نحو توسيع النقاش حول تأثير البيئة المعلوماتية في العدالة والحكامة والسلم المجتمعي والتحولات الرقمية، وتعزيز التعاون بين الفاعلين في المجالين الإعلامي والقانوني.

الاخبار العاجلة