العيون الآن.
يوسف بوصولة
أفاد مصدر أممي بأن مسؤولة عسكرية رفيعة المستوى تابعة للأمم المتحدة برتبة لواء حلت يوم الخميس بمدينة العيون في إطار زيارة ميدانية تندرج ضمن تقييم شامل لعمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو).
وأوضح المصدر أن الأمر يتعلق باللواء شيريل آن بيرس المعينة حديثا قائمة بأعمال المستشار العسكري لإدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة، والتي كانت مرفقة بضابط مرافق وقد توجهت فور وصولها إلى مقر بعثة “المينورسو” بالعيون، حيث عقدت سلسلة اجتماعات مع رئيس البعثة ألكسندر إيفانكو وعدد من كبار مسؤوليها العسكريين.
وخصصت هذه اللقاءات وفق المصدر ذاته لبحث وضعية البعثة الأممية وتقييم انتشارها الميداني ورصد التحديات العملياتية واللوجستية التي تواجهها في المنطقة، في سياق مراجعة داخلية أوسع لآليات اشتغال بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ويرتقب أن تقوم المسؤولة الأممية بجولات ميدانية تشمل عددا من مواقع تمركز أفراد “المينورسو” بالصحراء المغربية، بهدف الوقوف عن قرب على ظروف عملهم وطبيعة مهامهم، وذلك في إطار مراجعة أممية شاملة لهيكلة البعثة وانتشارها على الأرض.
وأشار المصدر إلى أن هذه الزيارة تأتي في ظل توجه داخل الأمم المتحدة يرمي إلى تقليص حضور وانتشار بعثة “المينورسو”، من خلال الاستغناء عن ثكنتين عسكريتين تابعتين لها، إحداهما شرق الجدار الرملي والأخرى غربه، في إطار إعادة تقييم وسائلها اللوجستية وقدراتها التشغيلية.
يعد هذا التوجه امتدادا لسلسلة من الإجراءات العملية التي باشرتها البعثة خلال الأشهر الماضية، من بينها التخلي عن مروحية كانت تستخدم في مراقبة احترام وقف إطلاق النار خلال شهر نوفمبر الماضي، وإغلاق نقطتي مراقبة شرق وغرب الجدار الرملي في شهر شتنبر، إلى جانب تقليص عدد من المناصب العليا وتسريح طاقم طيران كامل.
وتتزامن هذه التطورات مع التحولات المتسارعة التي يعرفها النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، خصوصا عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره الأخير رقم 2797 الذي جدد التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي واقعي، عملي ودائم للنزاع.
وتعكس هذه الزيارة في مجملها توجها أمميا متزايدا نحو إعادة ضبط أدوار بعثة “المينورسو” بما ينسجم مع المعطيات السياسية والميدانية الجديدة، ومع تطور مقاربة مجلس الأمن لهذا الملف خلال السنوات الأخيرة.











