العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
تثير معطيات “المسربة” تداولها معارضون جزائريون، جدلا واسعا بشأن وجود بنية رقمية سرية يقال إنها تنشط من داخل قصر المرادية، مخصصة لتوجيه النقاش العام على المنصات الرقمية.
وبحسب هذه الروايات التي نشرها المعارض أمير بوخريص فإن هذه الخلية تشتغل ضمن نطاق مغلق عالي السرية داخل الرئاسة وتخضع لإجراءات أمنية مشددة، ما يجعل التحقق المستقل من طبيعتها أو أنشطتها أمرا صعبا في ظل غياب معطيات رسمية.
تذهب هذه المعطيات إلى حد الحديث عن اعتماد تقنيات متقدمة تشمل ما يعرف بـ“مزارع الهواتف” لتسيير آلاف الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف التأثير في الرأي العام أو مواكبة قضايا سياسية وأمنية معينة. كما تربط هذه الادعاءات بين هذه الأنشطة وبين ميزانيات متزايدة مخصصة لمجالات الاتصال والتقنيات الرقمية.
غير أن هذه المزاعم تظل إلى حدود الساعة في إطار روايات غير مؤكدة خاصة وأنها صادرة عن أطراف معارضة، في مقابل غياب أي رد رسمي من السلطات الجزائرية ينفي أو يوضح طبيعة هذه الادعاءات.
يندرج هذا النوع من الاتهامات ضمن سياق أوسع تعرفه المنطقة حيث أصبحت الحروب الرقمية والتأثير عبر المنصات الاجتماعية أداة مركزية في الصراعات السياسية والإعلامية سواء على المستوى الداخلي أو بين الدول.
وبين معطيات غير مؤكدة وصمت رسمي يبقى هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التساؤلات في انتظار معطيات موثوقة قادرة على تأكيد أو نفي ما يتم تداوله، خاصة في ظل حساسية الموضوع وارتباطه بأمن المعلومات والتأثير في الرأي العام











