الرؤية الملكية لمغرب الطاقات النظيفة.. إشادة دولية بريادة المملكة في الهيدروجين الأخضر

محرر مقالات3 مارس 2025
الرؤية الملكية لمغرب الطاقات النظيفة.. إشادة دولية بريادة المملكة في الهيدروجين الأخضر

العيون الآن.

يوسف بوصولة / العيون.

يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة رائدة في الطاقات المتجددة مستندا إلى رؤية ملكية واضحة تهدف إلى بناء نموذج تنموي مستدام، يجعل من الطاقات النظيفة بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، رافعة أساسية للنمو الاقتصادي والسيادة الطاقية. فمنذ إطلاق جلالة الملك محمد السادس نصره الله للاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقات المتجددة، قطع المغرب أشواطا كبيرة في تطوير مشاريع عملاقة للطاقة الشمسية والريحية، ليضيف إلى إنجازاته توجها طموحا نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر كأحد البدائل الواعدة لمستقبل الطاقة النظيفة.

 

في هذا السياق حظيت جهود المملكة بإشادة دولية جديدة، حيث أعرب يوخن فلاسبارث كاتب الدولة في الوزارة الفيدرالية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، عن تقديره للتقدم الذي حققه المغرب في مجال الطاقات المتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر وذلك خلال الدورة الـ 61 لمؤتمر ميونيخ للأمن.

 

أكد المسؤول الألماني عقب لقائه بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن “المغرب أصبح اليوم قادرا على تقديم نموذج مبتكر للعالم، ولم يعد مجرد متلقٍ للدعم”، في إشارة إلى التحول النوعي الذي حققته المملكة في هذا المجال. كما أشاد فلاسبارث بتطور العلاقات الثنائية بين المغرب وألمانيا، والتي شهدت في السنوات الأخيرة دينامية قوية للتعاون في مجال الطاقة النظيفة، مؤكدا أن محادثاته مع الوزيرة المغربية تركزت على الخطوات القادمة لتعزيز هذا التعاون الاستراتيجي.

 

إلى جانب ذلك، نوه فلاسبارث بالتزام المغرب بتطوير منظومة الأمم المتحدة للتنمية، وهو التزام أكدته الوزيرة بنعلي خلال مشاركتها في اللقاء رفيع المستوى المنعقد ضمن أشغال مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يعد منصة دولية بارزة لمناقشة التحديات العالمية في السياسة الخارجية والأمن الدولي.

 

ويعد مؤتمر ميونيخ للأمن 2025 الذي انطلق يوم الجمعة الماضي أحد أبرز الفعاليات العالمية التي تجمع كبار القادة السياسيين والدبلوماسيين والخبراء لمناقشة القضايا العالمية. وقد شهدت دورته الحالية حضور الرئيس الفيدرالي الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، والدبلوماسيين، والمسؤولين السياسيين، والخبراء من نحو 110 دول.

 

وتضمن البرنامج الرئيسي للمؤتمر ملفات محورية تتعلق بالأمن الدولي، وأمن الديمقراطيات، والأمن المناخي، إضافة إلى مناقشة التوازنات الدولية والنزاعات الإقليمية ودور أوروبا على الساحة العالمية.

 

تأتي هذه الإشادة الدولية الجديدة لتعزز موقع المغرب كفاعل رئيسي في التحول الطاقي العالمي، بفضل استثماراته الطموحة في الهيدروجين الأخضر، وهو ما يضع المملكة في موقع متقدم لجذب الاستثمارات الدولية وترسيخ شراكات استراتيجية، تجعل من المغرب جسرا للطاقة النظيفة بين إفريقيا وأوروبا، وفق رؤية ملكية تستشرف المستقبل وتؤسس لنموذج تنموي جديد ومستدام.

الاخبار العاجلة