22.3 مليون مسافر في سبعة أشهر…المطارات المغربية تواصل التحليق مع انتعاش قوي للنقل الجوي

محرر مقالات31 أغسطس 2026
22.3 مليون مسافر في سبعة أشهر…المطارات المغربية تواصل التحليق مع انتعاش قوي للنقل الجوي

العيون الآن

حمزة وتاسو – العيون.

 

سجلت المطارات المغربية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 حركة قياسية قاربت 22.3 مليون مسافر، بارتفاع بلغ 8.77 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في مؤشر يعكس استمرار دينامية قطاع النقل الجوي وتعزز جاذبية المملكة كوجهة سياحية واقتصادية ومحور متنام للربط الجوي.

 

وأفاد المكتب الوطني للمطارات، في إحصائياته المتعلقة بحركة النقل الجوي التجاري إلى غاية نهاية يوليوز 2026، بأن النقل الجوي الدولي استحوذ على الحصة الأكبر من هذه الحركة، بعدما سجل نحو 19.9 مليون مسافر، بزيادة بلغت 8.82 في المائة على أساس سنوي، فيما ارتفع النقل الجوي الداخلي بنسبة 8.36 في المائة ليصل إلى نحو 2.4 مليون مسافر.

 

وتبرز هذه الأرقام استمرار اعتماد نمو الحركة الجوية بالمغرب بدرجة كبيرة على الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها السوق الأوروبية التي حافظت على موقعها باعتبارها المصدر الرئيسي للمسافرين نحو المملكة، فقد تجاوز عدد المسافرين القادمين عبر هذا السوق 16 مليون مسافر، مسجلا نموا سنويا بنسبة 9.29 في المائة، وهو ما يعكس قوة الروابط الجوية والسياحية والاقتصادية بين المغرب والقارة الأوروبية.

 

وعلى مستوى المطارات، حافظ مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء على موقعه باعتباره المنصة الجوية الأولى بالمملكة، بعدما استقبل نحو 6.95 مليون مسافر خلال الفترة ذاتها، وحل مطار مراكش-المنارة في المرتبة الثانية بنحو 6.4 مليون مسافر، بما يؤكد استمرار المكانة المحورية للمدينة الحمراء ضمن خريطة السياحة الدولية، فيما استقبل مطار أكادير-المسيرة نحو 2.1 مليون مسافر، ومطار طنجة ابن بطوطة نحو 1.7 مليون مسافر، ومطار الرباط-سلا نحو 1.44 مليون مسافر.

 

ولا تقتصر مؤشرات النمو على حركة المسافرين، إذ سجلت المطارات المغربية إلى غاية نهاية يوليوز 2026 نحو 164.2 ألف حركة للطائرات، بارتفاع بلغ 9.82 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتصدر مطار محمد الخامس هذا النشاط بنحو 55.22 ألف حركة، يليه مطار مراكش-المنارة بحوالي 42 ألف حركة، ثم مطار أكادير-المسيرة بنحو 15 ألف حركة.

 

وتكشف هذه المؤشرات عن توسع متزامن في حجم الطلب على السفر وفي وتيرة تشغيل الرحلات، ما يعكس دينامية متنامية لشبكة الربط الجوي للمملكة، كما يرتبط هذا الأداء بالسياق الذي يشهد فيه قطاع السياحة المغربي نموا متواصلا، إلى جانب ارتفاع وتيرة تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال فترات الذروة، وتنامي حركة الأعمال والاستثمارات بين المغرب وشركائه الدوليين.

 

كما يضع هذا الارتفاع المتواصل أمام البنية المطارية تحديا موازيا يتمثل في ضرورة مواكبة نمو الطلب عبر تطوير الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز انسيابية حركة المسافرين والطائرات، فاستمرار تسجيل معدلات نمو مرتفعة يجعل من تحديث البنية التحتية الجوية عنصرا أساسيا للحفاظ على تنافسية المطارات المغربية وقدرتها على استيعاب التدفقات المستقبلية.

 

وعلى المستوى الاقتصادي، يعزز نمو النقل الجوي موقع القطاع باعتباره رافعة مباشرة للسياحة والتجارة والخدمات والاستثمار، بالنظر إلى ارتباط حركة المطارات بسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، كما أن توسع الربط الجوي بين المدن المغربية والأسواق الدولية يساهم في تحسين جاذبية الجهات وتعزيز فرص اندماجها في الدينامية الاقتصادية والسياحية الوطنية.

 

وتؤشر حصيلة الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 إلى أن قطاع النقل الجوي المغربي يواصل مساره التصاعدي، مدفوعا أساسا بقوة الطلب الدولي وباستمرار السوق الأوروبية في لعب دورها المركزي. ومع اقتراب فترات الذروة السياحية واستمرار المملكة في توسيع حضورها ضمن شبكة الطيران الدولية، تبدو المطارات المغربية أمام مرحلة جديدة تتجاوز فيها أرقام الانتعاش الظرفي نحو تحدي ترسيخ نمو مستدام قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والسياحية التي تشهدها البلاد.

الاخبار العاجلة