العيون الآن.
يوسف بوصولة / صحفي متدرب.
في خطوة لافتة، قامت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بتحديث خريطة المغرب على موقعها الرسمي، مشيرة إلى إقليم الصحراء كجزء لا يتجزأ من المملكة المغربية. وجاء في وصف الخريطة: “خريطة المغرب التي تظهر المراكز الرئيسية لتوزيع الساكنة، فضلا عن أجزاء من الدول المجاورة وشمال المحيط الأطلسي. وتجدر الإشارة إلى أنه، ومنذ سنة 2020، تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء الغربية كجزء من التراب المغربي”.
يأتي هذا التطور في سياق دعم الولايات المتحدة المستمر لموقف المغرب بخصوص قضية الصحراء. ففي ديسمبر 2020، خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، أعلنت الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب الكاملة على الصحراء الغربية، وذلك في إطار اتفاقيات أبراهام، التي تضمنت تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل بدعم أمريكي.
هذا الاعتراف التاريخي نص على أن “الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على كامل إقليم الصحراء الغربية، وتجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد والواقعي وذو المصداقية كحل سياسي عادل ودائم”.
بعد أربع سنوات من الاعتراف الأمريكي، أعلنت فرنسا في 30 يوليوز 2024 عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي، واصفة إياه بـ”الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي”. جاء هذا الإعلان بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي بين الرباط وباريس، وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقف بلاده في رسالة وجهها إلى الملك محمد السادس.
الموقف المغربي من قضية الصحراء كان واضحًا، كما عبّر عنه الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب:
“ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم.”
هذا الخطاب حدد بوضوح سياسة المغرب الخارجية، مشددًا على أن الدول الحليفة يجب أن تتخذ مواقف واضحة وغير مزدوجة فيما يتعلق بوحدة المغرب الترابية.
إلى جانب خريطة المغرب المحدثة، يتضمن الموقع الرسمي لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية معلومات شاملة عن المغرب، تشمل جغرافيته، تاريخه، اقتصاده، نظامه السياسي، تنوعه السكاني، ومسؤوليه الرسميين.
يعد الاعتراف الأمريكي بالصحراء المغربية تطورًا محوريًا في النزاع الإقليمي، حيث يعزز جهود المغرب لتحقيق حل دائم تحت إطار مقترح الحكم الذاتي. كما يساهم في تعزيز موقع المغرب كشريك استراتيجي دولي وإقليمي، خصوصًا في ظل تطورات دبلوماسية داعمة من دول أخرى مثل فرنسا.











