العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
باشرت السفارة المغربية بالقاهرة تحركات رسمية على خلفية ما وصفته مصادر مطلعة بحملة ممنهجة تقودها صفحة “ماجيكانو” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب تواتر منشورات اعتبرت مسيئة للمملكة المغربية ورموزها، ومحرضة على الكراهية بين الشعبين المغربي والمصري، ويأتي هذا التحرك في إطار حماية صورة المملكة والتصدي للمحتويات التي من شأنها الإضرار بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.
ووفق مصادر موثوقة، تتابع السفارة عن كثب المحتوى الذي تنشره الصفحة، والذي يتضمن بحسب المصادر ذاتها، إساءات متكررة للمغرب، إلى جانب منشورات قد تسهم في تأجيج التوتر والإساءة إلى روابط الأخوة والتعاون بين الشعبين المغربي والمصري، وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تندرج ضمن احترام المساطر القانونية المعمول بها، وبما ينسجم مع القوانين المنظمة لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض عبر الفضاء الرقمي.
ويعكس هذا التحرك نهجا دبلوماسيا يهدف إلى حماية العلاقات الثنائية من أي محاولات للتشويش أو الاستغلال عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تنامي تأثير الفضاء الرقمي في تشكيل الرأي العام وإثارة النقاشات العابرة للحدود، كما يؤكد اعتماد المؤسسات المغربية على المسارات القانونية والرسمية في التعامل مع المحتويات التي تمس بصورة المملكة أو تستهدف علاقاتها الخارجية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى متانة العلاقات المغربية المصرية، التي تستند إلى تاريخ طويل من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، وهو ما يجعل أي محتوى يسعى إلى تأجيج الخلافات أو بث الكراهية محل متابعة من الجهات المختصة، حفاظا على مناخ الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين.
ويأتي التحرك أيضا في سياق اهتمام متزايد بمواجهة خطابات التحريض والكراهية على المنصات الرقمية، بعدما أصبحت هذه الوسائط قادرة على التأثير في العلاقات بين الدول والشعوب، ومن هذا المنطلق اختارت السفارة المغربية سلوك القنوات المؤسساتية والقانونية، بما يضمن معالجة القضية وفق الأطر المعمول بها، بعيدا عن أي تصعيد إعلامي.
وتؤكد الرباط في هذا السياق، تمسكها بمتانة العلاقات التي تجمعها بجمهورية مصر العربية، ورفضها لأي محاولات تستهدف الإساءة إلى هذه الروابط أو بث الفتنة بين الشعبين، مع التشديد على أن العلاقات الأخوية بين البلدين تظل أقوى من الحملات الرقمية والمحتويات التحريضية التي تسعى إلى النيل منها.











