العيون الآن
الحافظ ملعين _ العيون
‘”لا رازون”‘ الإسبانية: الفيتو الملكي يضع المينورسو أمام نهاية مرحلة امتدت 35 عاما
سلطت صحيفة «لا رازون» الإسبانية (La Razón) الضوء على ما وصفته بليلة المفاجآت في نيويورك والرباط، عقب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «المينورسو»، معتبرة أن الموقف المغربي الذي أعقب ذلك حمل بدوره رسالة سياسية قوية يمكن وصفها بـالفيتو الملكي على استمرار الوضع القائم.
ووفق ما أوردته الصحيفة الإسبانية، فقد جاء الموقف المغربي بعد ساعات قليلة من الفيتو الروسي، عبر بلاغ للديوان الملكي أعلن أن عدم تمديد ولاية المينورسو يعني أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بأفرادها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة، في ما اعتبرته الصحيفة مؤشرا على طي صفحة امتدت لنحو 35 عاما.
واعتبرت «لا رازون» أن البلاغ الملكي حمل رسالة واضحة بشأن رفض استمرار ترتيبات مرتبطة بسياق تاريخي تعتبره الرباط متجاوزا، مشيرة إلى أن المغرب يربط مستقبل البعثة الأممية بالتحولات التي شهدها ملف الصحراء المغربية، وبالمكانة التي بات يحتلها مقترح الحكم الذاتي في المسار السياسي الرامي إلى تسوية النزاع الإقليمي.
وأوضحت الصحيفة أن مشروع القرار الأمريكي كان يتجه إلى تكريس مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الأساس الوحيد للتفاوض، مع اقتراح تغيير اسم البعثة من «مينورسو» إلى «مينوسو»، عبر حذف حرف الراء الذي يحيل إلى الاستفتاء، قبل أن يسقط المشروع بفعل الفيتو الروسي.
وأضافت «لا رازون» أن موسكو طرحت مشروع قرار بديل لا يتضمن إشارة إلى الحكم الذاتي، ويدعو إلى حل عادل ودائم ومقبول وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير، وهو ما قوبل برفض أمريكي، بحسب ما نقلته الصحيفة.
وفي تعليقه على هذه التطورات، اعتبر الكاتب المتخصص في العلاقات الإسبانية المغربية نبيل دريوش، وفق الصحيفة ذاتها، أن الفيتو الروسي يشكل تحولا لافتا في مسار النزاع المفتعل، بالنظر إلى أن موسكو كانت تكتفي في السابق بالامتناع عن التصويت، قبل أن تعتبر الصيغة الأمريكية المتعلقة بولاية المينورسو تجاوزا لخطوطها الحمراء.
ونقلت الصحيفة عن دريوش أن المغرب عبّر، من خلال بلاغ الديوان الملكي، عما وصفه بـالفيتو الخاص به، في إشارة إلى رفض استمرار الوضع السابق، معتبرا أن هذا الموقف يفرض واقعا سياسيا جديدا قد تكون له انعكاسات على المفاوضات المقبلة بين واشنطن وبقية أعضاء مجلس الأمن بشأن مستقبل البعثة وصيغة القرار المرتقب.
وبحسب القراءة التي أوردتها «لا رازون»، فإن التطورات الأخيرة تفتح مرحلة جديدة في تدبير ملف الصحراء المغربية، تتداخل فيها الحسابات الدولية مع الموقف المغربي الرافض لاستمرار ترتيبات يعتبرها متجاوزة عفا عنها الزمن، في وقت يظل فيه مستقبل المينورسو منتهيا بالنسبة للمغرب بصفة نهائية.











