العيون الآن
طرفاية : لبرص إبراهيم
في سياق الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم طرفاية بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، أشرف عامل الإقليم، محمد حميم، على تدشين مشروع ربط المدرسة العتيقة بقصبة الدورة بالشبكة الكهربائية، كما قام بزيارة ميدانية للاطلاع على تقدم أشغال بناء داخلية جديدة مخصصة لطلبة المؤسسة، في خطوة تعكس الاهتمام بتعزيز البنيات التحتية للتعليم العتيق والارتقاء بظروف التحصيل والإقامة.

وحظي عامل الإقليم والوفد المرافق له باستقبال من طرف خوتا حماد، ابنة المحسن الحاج إبراهيم حماد، إلى جانب رئيس جمعية محمد خر، وأعضاء جمعية القصبة المشرفة على تسيير المؤسسة، فضلاً عن عدد من المنتخبين والأعيان والشيوخ والفعاليات المحلية وممثلي السلطات المحلية.
وشكلت هذه المحطة مناسبة للإشراف على تدشين مشروع الربط الكهربائي للمدرسة العتيقة، الذي امتدت أشغاله على طول 5.5 كيلومترات، واستغرق إنجازه ستة أشهر، بدعم من عمالة إقليم طرفاية ومؤسسة وجمعية قصبة الدورة، وبمساهمة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الكهرباء.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في تحسين ظروف اشتغال المؤسسة، وتمكينها من الاستفادة من خدمة الكهرباء، بما ينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للطلبة والأطر التربوية، ويساهم في توفير بيئة ملائمة لمواصلة مهامها العلمية والدينية.

وفي السياق ذاته، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بزيارة ورش بناء داخلية جديدة لفائدة طلبة المدرسة، وهو المشروع الممول من طرف وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، بطاقة استيعابية تصل إلى 93 سريراً، ويتضمن مجموعة من المرافق والتجهيزات، من بينها مطبخ مجهز، وقاعة للمطالعة، وقاعة للأكل، ومرافق صحية، ومساكن للحراسة، فضلاً عن فضاء مخصص للترفيه.
ومن شأن هذه المنشأة الجديدة أن تشكل إضافة نوعية للبنية التحتية للمؤسسة، من خلال توفير فضاء للإقامة يستجيب لاحتياجات الطلبة، ويساعد على تحسين ظروف عيشهم وتفرغهم للتحصيل العلمي وحفظ القرآن الكريم.
وعلى هامش هذه الزيارة، احتضنت المؤسسة حفلاً دينياً وتكريمياً احتفاءً بالطلبة المتفوقين، وتحفيزاً لهم على مواصلة مسارهم في حفظ كتاب الله؛ حيث جرى توزيع حواسيب محمولة على ستة طلبة أتموا حفظ القرآن الكريم كاملاً، فيما استفاد ثمانية طلبة أتموا حفظ نصف القرآن من هواتف ذكية، إلى جانب منح مالية لفائدة باقي الطلبة، تشجيعاً لهم على الاجتهاد والمثابرة والتميز.
كما شمل برنامج التكريم الأطر التربوية والتعليمية المشرفة على المؤسسة، تقديراً لما تبذله من جهود في التأطير والتدريس والعناية بالطلبة، حيث تم تقديم أجهزة تلفاز وأزياء صحراوية لهم، اعترافاً بإسهاماتهم في خدمة التعليم العتيق والمحافظة على إشعاعه الديني والعلمي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة المحطات التنموية والاجتماعية التي يشهدها إقليم طرفاية تخليداً للذكرى الأولى لعيد الوحدة، والتي تبرز أهمية الاستثمار في البنيات التحتية التعليمية والدينية، وتعزيز الشراكة بين السلطات الإقليمية والفاعلين المؤسساتيين والمحسنين والجمعيات المحلية، بما يخدم التنمية المحلية ويحسن ظروف استفادة الساكنة من مختلف الخدمات.












