”صحراويون من أجل السلام” تحذر من مغامرة البوليساريو مع الأمم المتحدة وتطالب بإنهاء احتكار التمثيل

محرر مقالات15 أكتوبر 2026
”صحراويون من أجل السلام” تحذر من مغامرة البوليساريو مع الأمم المتحدة وتطالب بإنهاء احتكار التمثيل

العيون الآن 

حمزة وتاسو – العيون.

 

حذرت حركة ”صحراويون من أجل السلام” من التداعيات السياسية المحتملة لتهديد جبهة البوليساريو بتعليق تعاونها مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية المغربية ستافان دي ميستورا، معتبرة أن هذا التوجه قد يقوض فرص التسوية السياسية ويعرض مستقبل الصحراويين لمخاطر إضافية، في وقت تشهد فيه الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع تحركات دبلوماسية متجددة.

 

 

وأعربت الحركة في بلاغ بشأن رسالة البوليساريو المؤرخة في 12 أكتوبر الجاري عن رفضها لهذا التهديد، واصفة إياه بالقرار المتسرع الذي لا يراعي انعكاساته المحتملة على مسار المفاوضات، واستندت في موقفها إلى أن الجبهة كانت قد قبلت قبل نحو عام قرار مجلس الأمن رقم 2797 وأهدافه المعلنة، وهو ما اعتبرته الحركة تطورا أعاد الأمل إلى اللاجئين الصحراويين بإمكانية فتح مسار جديد نحو تسوية سياسية.

 

 

واستحضرت الحركة تجارب سابقة قالت إنها تكشف كلفة القرارات الاستراتيجية غير المحسوبة، مشيرة إلى الانسحاب الأحادي للبوليساريو من اتفاق وقف إطلاق النار باعتباره مثالا على المواقف التي قد تضعف الموقع السياسي والدبلوماسي للجبهة وتحد من فرص التوصل إلى سلام توافقي يقوم على تسوية لا غالب فيها ولا مغلوب.

 

 

وفي قراءتها للسياق الدولي الراهن، اعتبرت الحركة أن الجهود الرامية إلى إنهاء نزاع الصحراء الغربية المغربية اكتسبت للمرة الأولى منذ 34 عاما، بعدا استثنائيا، في ظل انخراط الولايات المتحدة في الدفع نحو تسوية سياسية، وترى الحركة أن هذه الدينامية قد تفتح المجال أمام اتفاق يحقق مكاسب للصحراويين، بعيدا عن الارتهان الحصري لموازين القوى الميدانية أو الحسابات الدبلوماسية، شريطة الحفاظ على قنوات الحوار والانخراط في المساعي الأممية.

 

 

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية إضافية مع اقتراب اجتماع مجلس الأمن المرتقب نهاية أكتوبر الجاري، المخصص لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية المغربية ”المينورسو”، ومناقشة المسار المرتبط بجهود الوساطة الأممية، إذ من شأن أي توتر في علاقة الأطراف بالمبعوث الشخصي أن يزيد تعقيد مهمة الأمم المتحدة، ويضعف فرص استثمار التحركات الدبلوماسية الجارية في بناء أرضية مشتركة للحل.

 

 

وفي هذا الإطار دعت ”صحراويون من أجل السلام” إلى إشراك ممثليها في المراحل المقبلة من العملية السياسية، مؤكدة ضرورة ألا يظل مستقبل الصحراويين رهينا بنتائج قرارات تتخذها جهة واحدة تدعي احتكار تمثيلهم، ويعكس هذا المطلب سعي الحركة إلى توسيع دائرة المشاركة في المسار السياسي، بما يتيح تعدد الأصوات الصحراوية داخل أي عملية تفاوضية تروم إنهاء النزاع.

 

 

وبين التحذير من تعطيل الوساطة الأممية والمطالبة بتوسيع قاعدة التمثيل، يسلط موقف الحركة الضوء على تحديين متلازمين أمام المسار السياسي الحفاظ على استمرارية قنوات الحوار، وضمان مشاركة أوسع في صياغة التصورات المتعلقة بمستقبل الصحراويين.

 

 

ومع اقتراب محطة مجلس الأمن، ستظل قدرة الأطراف على التعامل مع التحركات الدولية بمرونة عاملا مؤثرا في تحديد فرص استئناف مسار تفاوضي قادر على إنتاج تسوية سياسية مستدامة.

الاخبار العاجلة