العيون الآن.
يوسف بوصولة
كشفت مجلة أفريكا إنتلجنس أن المغرب دخل مرحلة متقدمة من إعداد صيغة محينة ومفصلة لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة تعكس انخراط الرباط العملي والمسؤول في المسار الأممي لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وبحسب المصدر، يرتقب أن يقدم المغرب هذه الصيغة الجديدة قبل انعقاد الاجتماع نصف السنوي لمجلس الأمن الدولي المنتظر خلال شهر أبريل المقبل، والذي سيخصص لمتابعة مستجدات قضية الصحراء المغربية.
يأتي هذا التحرك في سياق سياسي ودبلوماسي يتسم بوضوح متزايد في مواقف الأمم المتحدة، خاصة بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره الأخير رقم 2797، الذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الوحيد لأي حل سياسي واقعي ودائم للنزاع.
ومن المرتقب خلال اجتماع مجلس الأمن، أن يقدم كل من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” ألكسندر إيفانكو، إحاطات حول تطورات العملية السياسية، إلى جانب الوضع الميداني على الأرض.
ويرى مراقبون أن إعداد صيغة محينة من مبادرة الحكم الذاتي يعكس توجها مغربيا واضحا نحو إعطاء زخم جديد للمسار السياسي، من خلال الانتقال من منطق المقترح العام إلى تصور أكثر تفصيلا، منسجم مع انتظارات المنتظم الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن دينامية دبلوماسية أوسع، تتسم بتنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية، مقابل تراجع الطروحات الأخرى التي أثبتت محدوديتها وعدم قدرتها على تقديم حل عملي لهذا النزاع الذي طال أمده.
ويعزز القرار الأممي الأخير بحسب متابعين، موقع مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الوحيد القابل للتطبيق، ما يمنح التحرك المغربي الحالي بعدا استباقيا، ويضع باقي الأطراف أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية في أفق البحث عن تسوية نهائية للنزاع











