العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
تتوقع وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية تراجع حاجة الاقتصاد الوطني إلى التمويل من 4,6 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026 إلى 3 في المائة سنة 2027، بتحسن قدره 1,6 نقطة مئوية، بالتزامن مع توقعات بتحقيق نمو اقتصادي يبلغ 3,7 في المائة خلال السنة المقبلة.
وكشف التقرير الاقتصادي والمالي المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 أن هذا التحسن يرتبط بتطور المؤشرات الاقتصادية، مع توقع ارتفاع الناتج الداخلي الخام بالأسعار الجارية بنسبة 5,5 في المائة، مقابل 6,1 في المائة خلال سنة 2026.
يرتقب أن يستند النمو الاقتصادي المتوقع إلى استمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية، التي ينتظر أن تسجل نموا بنحو 4 في المائة، مدفوعة بارتفاع القيمة المضافة للقطاع الثانوي بنسبة 3,9 في المائة والخدمات بنسبة 4,1 في المائة، مقابل نمو محدود للقطاع الفلاحي في حدود 0,5 في المائة.
وعلى مستوى الطلب الداخلي يتوقع التقرير ارتفاع استهلاك الأسر بنسبة 4,3 في المائة، مدعوما بتحسن المداخيل وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، بما يتيح مساهمة تقدر بنحو 2,4 نقطة في النمو الاقتصادي. كما يرتقب أن يرتفع استهلاك الإدارات العمومية بنسبة 6,4 في المائة بمساهمة تصل إلى 1,2 نقطة.
وفي ما يتعلق بالاستثمار، تشير التوقعات إلى نمو التكوين الخام للرأسمال الثابت بنسبة 5,6 في المائة خلال سنة 2027، مقابل 8,6 في المائة سنة 2026، مدفوعا بمواصلة إنجاز الأوراش الكبرى والمشاريع الهيكلية، وارتفاع نفقات التجهيز والاستثمارات الأجنبية المباشرة، ليساهم بنحو 1,7 نقطة في النمو.
أما على مستوى المبادلات الخارجية فيرتقب أن ترتفع صادرات السلع والخدمات بنسبة 8,6 في المائة، مقابل زيادة متوقعة للواردات بنسبة 8 في المائة، وهو ما من شأنه تقليص المساهمة السلبية للمبادلات الخارجية في النمو من ناقص 1,5 نقطة سنة 2026 إلى ناقص 0,7 نقطة خلال السنة المقبلة.
تعكس هذه التوقعات رهان مشروع قانون المالية لسنة 2027 على استمرار نمو الاستهلاك والاستثمار وتحسن أداء الصادرات، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويساهم في تقليص حاجيات التمويل، رغم محدودية النمو المرتقب في القطاع الفلاحي.











