بلوكاج بجماعة فم الواد.. رفض مشروع ميزانية 2027 يكشف عمق الخلافات داخل المجلس

محرر مقالات16 أكتوبر 2026
بلوكاج بجماعة فم الواد.. رفض مشروع ميزانية 2027 يكشف عمق الخلافات داخل المجلس

العيون الآن.

لبرص إبراهيم / العيون.

 

انتهت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر بمجلس جماعة فم الواد على وقع خلافات حادة بين مكونات المجلس، بعدما أسفرت عملية التصويت عن رفض مشروع ميزانية سنة 2027، في تطور يعكس حجم التباين في المواقف بين الأعضاء، ويضع رئاسة المجلس أمام تحدي تدبير المرحلة المقبلة وتجاوز حالة البلوكاج التي باتت تلقي بظلالها على عدد من الملفات المطروحة للتداول.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عرفت عملية التصويت مشاركة جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 16 عضوا، حيث صوت عشرة أعضاء ضد مشروع الميزانية، مقابل ستة أعضاء أيدوا المشروع، وهي النتيجة التي حالت دون المصادقة عليه، وأبرزت وجود انقسام واضح داخل المجلس الجماعي بشأن التوجهات المالية المقترحة للسنة المقبلة.

خلافات حادة حول الميزانية ودعم الجمعيات

 

ولم تقتصر أجواء الدورة على الخلاف بشأن مشروع الميزانية، بل شهدت نقاشات حادة بين مكونات المجلس حول عدد من النقط المدرجة في جدول الأعمال، خاصة تلك المرتبطة بالتدبير المالي وتوزيع الدعم المخصص للجمعيات.

 

وفي هذا السياق، تشبث الأعضاء المعارضون بموقفهم الرافض، مستندين، وفق ما تم تداوله خلال أشغال الدورة، إلى ما اعتبروه اختلالات وحالات تناف في عملية توزيع الدعم، وهي ملاحظات ساهمت في تعميق الخلاف بين مكونات المجلس، وأثارت نقاشا حول معايير الاستفادة من الدعم العمومي ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

ويعيد هذا الجدل ملف دعم الجمعيات إلى واجهة النقاش المحلي، بالنظر إلى أهمية هذا الدعم في مواكبة الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية، وما يفرضه ذلك من ضرورة اعتماد معايير واضحة وموضوعية في تحديد المستفيدين، بما يضمن توجيه المال العام وفق الحاجيات والأولويات المعلنة.

 

دورة استثنائية مرتقبة لتجاوز حالة البلوكاج

 

وفي ظل تعثر المصادقة على النقط المعنية، تبرز إمكانية عقد دورة استثنائية خلال الأيام المقبلة، بهدف إعادة مناقشة الملفات التي لم تحظ بالموافقة، والبحث عن مخرج توافقي يسمح بتجاوز الخلافات القائمة وإعادة تحريك عجلة التداول داخل المجلس.

 

وتبقى نتائج هذه الخطوة رهينة بمدى استعداد مختلف مكونات المجلس لتقريب وجهات النظر، والاستجابة للملاحظات المثارة خلال الدورة، خصوصا في ما يتعلق بالميزانية ودعم الجمعيات، بما يسمح بإيجاد أرضية مشتركة تضمن استمرارية التدبير الجماعي في إطار المسؤولية والشفافية.

 

ميزانية 2027 أمام اختبار جديد

 

ويضع رفض مشروع ميزانية سنة 2027 رئاسة مجلس جماعة فم الواد أمام تحديات مرتبطة بمآل المسطرة المالية المقبلة، وبكيفية التعامل مع الخلافات السياسية والتدبيرية داخل المجلس، في وقت تظل فيه الميزانية أداة أساسية لتحديد أولويات الجماعة وبرمجة نفقاتها وتدبير مواردها.

 

كما يطرح هذا التطور تساؤلات بشأن قدرة مكونات المجلس على تجاوز حالة الانقسام والتوصل إلى توافق حول الاختيارات المالية المقبلة، بعيدا عن منطق المواجهة، وبما يضمن عدم انعكاس الخلافات الداخلية سلبا على مصالح الساكنة وانتظاراتها في ما يتعلق بالخدمات والمشاريع المحلية.

 

وبين موقف رافض لمشروع الميزانية وآخر مؤيد له، تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها رئاسة المجلس، وما إذا كانت الدورة المرتقبة ستشكل فرصة لتقريب وجهات النظر وإنهاء حالة البلوكاج، أم أن الخلافات ستستمر في التأثير على أشغال المجلس وقراراته خلال المرحلة المقبلة.

الاخبار العاجلة