العيون الآن.
حمزة وتاسو / باريس.
احتضنت مدينة السمارة يوما دراسيا رفيع المستوى شكل المحطة الختامية للقافلة الجهوية والوطنية للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في سياق تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار وتعزيز دينامية الاستثمار على المستوى الجهوي، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال الإقلاع الاقتصادي وخلق الثروة وفرص الشغل.

وترأس أشغال هذا اللقاء السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بحضور وازن لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، وممثلي الإدارات العمومية، إلى جانب مشاركة لافتة للمقاولين وحاملي المشاريع، في مؤشر واضح على تنامي الاهتمام بالآليات التحفيزية الجديدة التي جاء بها الميثاق.

اللقاء الذي نظمه المركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، شكل فضاء للتواصل المباشر وتقريب المعلومة من الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز الفهم العملي لنظام الدعم، باعتباره رافعة أساسية لتشجيع المبادرة الخاصة وتحفيز الاستثمار المنتج، خاصة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي كلمته الافتتاحية أكد السيد عبد السلام بكرات والي جهة العيون الساقية الحمراء، أن هذه القافلة الجهوية تندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية، وتقريب برامج الدعم من المقاولين وحاملي المشاريع، ومواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها الجهة، بما يعزز جاذبيتها الاستثمارية ويكرس موقعها كقطب اقتصادي صاعد.
من جانبه أبرز السيد كريم زيدان أن نظام الدعم الجديد، الذي يتيح منحا تحفيزية قد تصل إلى 30 في المائة، يمثل آلية استراتيجية قوية لتحفيز الاستثمار الخاص، ودعم المقاولات الوطنية، وخلق فرص الشغل المستدامة، خصوصا لفائدة الشباب كما شدد على أهمية تثمين المؤهلات الاقتصادية المتنوعة التي يزخر بها إقليم السمارة، وربط الاستثمار بالبعد التنموي والاجتماعي.
وفي السياق ذاته، قدم السيد محمد جعيفر المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، عرضا مفصلا استعرض من خلاله المؤهلات الاقتصادية والبنيات التحتية التي تتوفر عليها جهة العيون الساقية الحمراء، وفرص الاستثمار الواعدة في مختلف القطاعات، إلى جانب شرح دقيق لمضامين الميثاق الجديد للاستثمار، وأنظمة الدعم المواكبة له، والمساطر الرقمية المبسطة التي تم اعتمادها لتيسير ولوج المقاولات إلى هذه التحفيزات في إطار من الشفافية والنجاعة.
وتميز اللقاء بمداخلات ونقاشات تفاعلية بين المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي النسيج المقاولاتي، ما أتاح توضيح الجوانب العملية لنظام الدعم، والإجابة عن تساؤلات حاملي المشاريع، وتعزيز منسوب الثقة والتواصل المباشر بين الإدارة والمستثمرين.
وتؤكد هذه المحطة الختامية مرة أخرى، أن جهة العيون الساقية الحمراء تواصل ترسيخ موقعها كفضاء واعد للاستثمار، في ظل مقاربة جديدة تجعل من المقاولة ركيزة أساسية للتنمية، ومن السياسات العمومية أداة فعلية للتحفيز والمواكبة، بما يخدم النمو الاقتصادي ويعزز التنمية المستدامة على المستوى الجهوي والوطني.











