أكادير تحتضن ندوة وطنية حول فعالية الإدارة القضائية في ضوء مستجدات المسطرتين الجنائية والمدنية

محرر مقالات27 ديسمبر 2025
أكادير تحتضن ندوة وطنية حول فعالية الإدارة القضائية في ضوء مستجدات المسطرتين الجنائية والمدنية

العيون الآن

 

احتضنت مدينة أكادير، يوم 26 دجنبر 2025، ندوة علمية وطنية وازنة خُصصت لمناقشة موضوع “فعالية الإدارة القضائية في ضوء مستجدات قانوني المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية”، وذلك بقاعة الندوات بمركب الاصطياف التابع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل.


الندوة نظمتها هيئة دكاترة العدل بالمغرب بشراكة مع هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير وكلميم والعيون، والمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين، ومختبر القانون والمجتمع بجامعة ابن زهر، وعرفت حضوراً لافتاً لنخبة من القضاة، والمحامين، وأطر كتابة الضبط، والمفوضين القضائيين، إضافة إلى أساتذة جامعيين وباحثين في الشأن القانوني والقضائي.
وفي كلمات الجلسة الافتتاحية، أكد رؤساء الهيئات المنظمة على راهنية موضوع الندوة، خاصة في ظل دخول القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية حيز التنفيذ، واستمرار النقاش العمومي والمؤسساتي حول مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، معتبرين أن هذه التحولات التشريعية تفرض نقاشاً علمياً معمقاً حول أدوار الإدارة القضائية وتحدياتها.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين، ترأس الأولى الأستاذ الجامعي كمال بلحركة، حيث تم التطرق إلى الأدوار المحورية لهيئة كتابة الضبط، لاسيما كتابة النيابة العامة، باعتبارها فاعلاً أساسياً في تنزيل مقتضيات المسطرة الجنائية الجديدة. كما ناقشت المداخلات إكراهات الإدارة القضائية الرقمية، ودور التبليغ القضائي في تحسين النجاعة القضائية، إضافة إلى إعادة تأصيل مفهوم الإدارة القضائية في ضوء المستجدات القانونية الراهنة.
أما الجلسة العلمية الثانية، التي ترأسها الأستاذ عبد الوهاب لعبل، فقد انصبت مداخلاتها على إشكالات التكييف القانوني، والحجز التنفيذي على العقار، إلى جانب دور الإدارة القضائية في تحقيق عدالة ناجعة داخل آجال معقولة، بما يحد من هدر الزمن القضائي، وذلك بمشاركة دكاترة وخبراء وممارسين في المجال.
وفي ختام أشغالها، خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات وُصفت بالمهمة، باعتبارها تشكل خارطة طريق عملية لتنزيل المقتضيات القانونية الجديدة، من أبرزها الدعوة إلى تعزيز التكوين المستمر والتخصصي لفائدة مختلف مكونات منظومة العدالة، ومأسسة آليات التنسيق بين كتابة الضبط وهيئات الدفاع وباقي المهن القانونية، إلى جانب تسريع وتيرة تحديث البنية التحتية الرقمية للمحاكم.
كما شدد المشاركون على ضرورة إعادة الاعتبار لأطر كتابة الضبط وتمكينها من الوسائل المعرفية واللوجستية الكفيلة بالاضطلاع بأدوارها الجديدة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الزمن القضائي، فضلاً عن الدعوة إلى مراجعة مساطر التنفيذ العقاري بما يضمن التوازن بين سرعة الإجراءات وحماية الحقوق.


واختُتمت الندوة بتأكيد المنظمين على مواصلة هذا النهج العلمي التشاركي، والانخراط الجاد والمسؤول في ورش إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، بما يستجيب لانتظارات المتقاضين ويعزز الثقة في المؤسسة القضائية.

الاخبار العاجلة