العيون الآن.
طرفاية : لبرص ابراهيم
تشهد قضية إعادة إحياء الخط البحري الرابط بين طرفاية وفويرتيفنتورا من جديد اهتماماً متزايداً في الأقاليم الجنوبية وجزر الكناري، في ظل مطالب مدنية وإعلامية بضرورة تسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ باعتباره رافعة للتنمية والتبادل الإنساني والاقتصادي بين الضفتين.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه المنطقة تحركات ومشاورات متواصلة بين فاعلين مغاربة وإسبان حول إمكانية إعادة تشغيل هذا الخط البحري الذي كان قائماً في السابق قبل أن يتم توقيفه سنة 2008، عقب حوادث تقنية ولوجستية أثرت على استمراريته. وتشير تقارير إعلامية إلى أن المشروع عاد إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة ضمن رؤية أوسع لتعزيز الربط البحري بين المغرب وجزر الكناري.

يُنظر إلى هذا الخط البحري باعتباره مشروعاً استراتيجياً من شأنه تعزيز الحركة السياحية والتجارية بين جنوب المغرب وجزر الكناري، حيث تؤكد مصادر إعلامية أن إعادة تشغيله قد يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتحسين الربط اللوجستي بين الجانبين، إضافة إلى دوره في تسهيل تنقل الأفراد والبضائع.
كما تبرز معطيات أخرى أن الجانب الإسباني والمغربي دخلا في مسار من التنسيق والمشاورات التقنية بهدف تقييم شروط إعادة إطلاق الخط، بما في ذلك الجوانب المرتبطة بالموانئ، والجمارك، ومعايير السلامة البحرية.

وفي سياق متصل، تدرس شركات ملاحية أوروبية تطوير خطوط بحرية حديثة بين المغرب وإسبانيا، بعضها يعتمد على تقنيات صديقة للبيئة، ما يعكس اهتماماً متزايداً بإعادة هيكلة النقل البحري في المنطقة وفق معايير حديثة.

ضمن هذا السياق، جاءت الوقفة التضامنية المنظمة من طرف ” جمعية جذور ” يوم 13 يونيو 2026، والتي دعا إليها فاعلون مدنيون ومهتمون بالشأن المحلي، للتعبير عن دعمهم لمشروع إعادة فتح الخط البحري. واعتبر المشاركون أن هذا المشروع لا يمثل مجرد وسيلة نقل، بل “شرياناً اقتصادياً واجتماعياً” يهدف إلى تقوية الروابط الإنسانية وتسهيل صلة الرحم بين سكان الضفتين.
كما شدد المنظمون على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب انتقالاً من مرحلة المطالبة عبر المنصات الرقمية إلى الحضور الميداني الفعلي، من أجل توجيه رسائل واضحة للجهات المسؤولة حول أهمية تسريع تنفيذ المشروع.
أهمية استراتيجية متجددة
يرى متابعون أن إعادة إحياء هذا الخط البحري يمكن أن يشكل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين المغرب وجزر الكناري، خاصة في ظل موقع طرفاية الاستراتيجي المطل على الأطلسي، وقربه من الأرخبيل الإسباني، ما يجعله محوراً طبيعياً للتبادل البحري.
كما أن عودة المشروع إلى النقاش العمومي تعكس، بحسب تقارير متعددة، اهتماماً متزايداً بتطوير البنية التحتية البحرية وتعزيز الربط الإقليمي بين شمال غرب إفريقيا وجنوب أوروبا.
بين المطالب المدنية والتحركات التقنية، يبقى مشروع الخط البحري بين طرفاية وفويرتيفنتورا ملفاً مفتوحاً على احتمالات متعددة، في انتظار قرارات نهائية من الجهات المختصة. غير أن المؤكد، وفق مختلف المعطيات المتوفرة، أن هذا المشروع بات اليوم جزءاً من نقاش استراتيجي أوسع حول مستقبل الربط البحري في المنطقة











