من منطق القوة إلى أخلاق السيادة: دعوة ملكية لفتح أبواب الحوار مع الجزائر

محرر مقالات1 نوفمبر 2025
من منطق القوة إلى أخلاق السيادة: دعوة ملكية لفتح أبواب الحوار مع الجزائر

العيون الآن

حمزة وتاسو / العيون.

 

في خطاب اتسم بنبرة رصينة ورؤية استراتيجية متبصرة، وجه جلالة الملك محمد السادس نصره الله رسالة سياسية وأخلاقية عميقة المعنى، مجددا دعوته إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لفتح قنوات الحوار وتجاوز الخلافات القائمة بين البلدين، في خطوة تؤكد ثبات المغرب على نهجه القائم على حسن الجوار وتغليب روح التعاون على منطق التوتر.

 

هذه المبادرة الملكية التي تأتي في ظرف إقليمي دقيق، تعكس إيمان المغرب الراسخ بأن المستقبل المغاربي لا يمكن بناؤه إلا على أسس الحوار والثقة المتبادلة والتنمية المشتركة وهي رسالة محملة بروح المسؤولية التاريخية تجاه شعوب المنطقة، وبدعوة صادقة لإحياء روح الإخاء التي جمعت المغاربة والجزائريين عبر قرون من التاريخ المشترك.

 

وفي سياق متصل شدد جلالته على أن جميع أبناء الأقاليم الجنوبية، بمن فيهم المتواجدون في مخيمات تندوف، جزء لا يتجزأ من الوطن المغربي، يتمتعون بحقوقهم الكاملة وكرامتهم المصونة وأكد جلالته أن المشروع المغربي للحكم الذاتي يمثل إطارا واقعيا وإنسانيا يضمن إنهاء معاناة المحتجزين، ويفتح الباب أمام مستقبل مستقر ينسجم مع مبدأ الوحدة الوطنية والاندماج الوطني العادل.

 

الرسالة الملكية حملت في طياتها توازنا دقيقا بين الثبات على السيادة الوطنية ومد اليد بروح الأخوة، لتقدم نموذجا في الدبلوماسية الهادئة القائمة على الحكمة والثقة بالنفس، والإيمان بأن قوة الدول لا تقاس بحدة المواقف، بل بقدرتها على صناعة الجسور بدل الجدران.

 

بهذه الروح يواصل المغرب التزامه بمسار استراتيجي واضح: الدفاع عن مصالحه المشروعة بثقة ومسؤولية، والعمل من أجل محيط أكثر استقرارا وتعاونا، وإبراز قيم التسامح والاعتدال التي تشكل جوهر المدرسة المغربية في القيادة والدبلوماسية.

الاخبار العاجلة