مولاي حمدي ولد الرشيد: رجل دولة بامتياز يرسم، إلى جانب كبار رجالات الوطن، ملامح الصحراء الجديدة بعد القرار الأممي 2797

مدير الموقع10 نوفمبر 2025
مولاي حمدي ولد الرشيد: رجل دولة بامتياز يرسم، إلى جانب كبار رجالات الوطن، ملامح الصحراء الجديدة بعد القرار الأممي 2797

العيون الآن 

الحافظ ملعين _ العيون

مولاي حمدي ولد الرشيد: رجل دولة بامتياز يرسم، إلى جانب كبار رجالات الوطن، ملامح الصحراء الجديدة بعد القرار الأممي 2797.

من قلب كبرى حواضر الصحراء المغربية، اختتمت قناة ميدي 1 تيفي تغطيتها الخاصة والمتميزة بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة بحلقة استثنائية من برنامج “الحصيلة”، التي بثت على المباشرة من استوديو مكتبة محمد السادس الوسائطية الكبرى بمدينة العيون، في لحظة وطنية تزامنت مع الخطاب الملكي التاريخي والقرار الأممي 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كأفق وحيد للحل.

استضافت الحلقة الصحفي فتح الله البوزيدي، الذي حاور أحد أبرز رموز الصحراء المغربية، رئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، في لقاء حمل أبعادا سياسية وتنموية ورؤية مستقبلية لمرحلة جديدة من تاريخ الأقاليم الجنوبية.

في مستهل الحوار، عبر ولد الرشيد عن اعتزازه بما تحقق خلال خمسين عاما من التنمية والوفاء للوحدة الترابية، مؤكدا أن القرار الأممي الأخير جاء ليزكي المسار المغربي تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، ويكرس الحكم الذاتي كحل وحيد ونهائي. وقال:

> “مجلس الأمن، بأعضائه الدائمين وغير الدائمين، صوت لصالح السيادة المغربية، وهذا انتصار للدبلوماسية الحكيمة لجلالة الملك ولإرادة الشعب المغربي قاطبة”.

وأشار ولد الرشيد إلى أن صدور القرار الأممي تزامن مع بلاغ الديوان الملكي الذي أعلن يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا جديدا تحت اسم “عيد الوحدة”، وهو ما اعتبره لحظة تاريخية تتوج نصف قرن من الكفاح والنماء.

وحول انعكاسات القرار على الواقع الميداني، أوضح أن المؤسسات الجهوية والمحلية بالصحراء المغربية “تجسد اليوم واجهة السيادة والتنمية”، مبرزا أن “الفرحة عمت كل المدن والقبائل، وأن أبناء الصحراء يعيشون اليوم ثمار الانتصار السياسي والدبلوماسي للمغرب”.

وأكد رئيس جماعة العيون أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التدبير إلى التغيير، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، قائلاً:

“الحكم الذاتي سيفتح المجال أمام الساكنة لتدبير شؤونها بنفسها، وسيضع حدا نهائيا للنزاع المفتعل، فبالنسبة لنا  انتهى هذا النزاع منذ سنة 1975، يوم استرجع المغرب صحراءه”.

وفي معرض حديثه عن التنمية، ذكر ولد الرشيد بأن العناية الملكية بالأقاليم الجنوبية بدأت منذ عهد المغفور له الحسن الثاني، واستمرت مع جلالة الملك محمد السادس من خلال إطلاق البرنامج التنموي الجديد سنة 2016، الذي شمل مشاريع كبرى كـ”الطريق السريع تزنيت – الداخلة”، و”المستشفى الجامعي”، و”كلية الطب”، و”مشروع السدود”، وغيرها من الأوراش التي جعلت المدن الجنوبية تضاهي مثيلاتها على الصعيد الوطني والدولي.

وحول آفاق الاستثمار بعد القرار الأممي الأخير، كشف ولد الرشيد أن المرحلة المقبلة ستشهد تدفقا استثماريا مهما في مجالات متعددة، منها السياحة والطاقة والاقتصاد الأخضر، مضيفا:

“نحن مقبلون على مرحلة جديدة ستجعل من الأقاليم الجنوبية قطبا تنمويا رائدا في إفريقيا”.

كما دعا أبناء الصحراء المقيمين بمخيمات تندوف إلى العودة إلى أرضهم للمشاركة في بناء مستقبلهم في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشددا على أن “الوقت حان ليعود الجميع إلى الوطن الأم”.

وفي ما يتعلق بالاعترافات الدولية المتزايدة بمغربية الصحراء، أبرز ولد الرشيد أن “القرار الأممي الأخير جاء تتويجا لزخم دبلوماسي غير مسبوق”، مشيرا إلى أن “الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وحتى الصين وروسيا بمواقفها المتزنة، كلها تؤكد اقتناع العالم بعدالة القضية المغربية”، مضيفا أن “وجود ثلاثين تمثيلية دبلوماسية بين العيون والداخلة يعكس هذا الإجماع الدولي المتنامي”.

وفي ختام اللقاء، أكد مولاي حمدي ولد الرشيد أن الصحراء الجديدة ستشكل نموذجا متفردا في التنمية والازدهار بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، قائلا بثقة رجل دولة:

“ملامح الصحراء الجديدة بدأت تتشكل، وسنواصل البناء بنفس العزيمة حتى تصبح أقاليمنا الجنوبية في مقدمة الجهات المغربية تنميةً واستقراراً وازدهاراً”.

الاخبار العاجلة