العيون الآن
طرفاية : لبرص ابراهيم
أشرف عبد السلام بـكرات والي جهة العيون الساقية الحمراء رفقة محمد حميم عامل إقليم طرفاية وسمير بلفقيه وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأربعاء 4 نونبر 2026، على زيارة ميدانية لقرية الصيادين أمكريو التابعة لجماعة الطاح لتتبع عدد من المشاريع التنموية المرتبطة بالتأهيل الحضري وتحسين ظروف السكن وتطوير البنيات التحتية بقرى الصيد البحري، وذلك في إطار الأنشطة المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.
جرت هذه الزيارة بحضور حمدي ولد الرشيد رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب النائب البرلماني محمد سالم بهيا عن إقليم طرفاية ورئيس جماعة الطاح امبارك اعكيك وعدد من المنتخبين والأعيان والشخصيات المدنية والعسكرية، حيث جرى الاطلاع على تقدم برامج تنموية تهم تأهيل الجماعات الترابية بإقليم طرفاية، وتحسين ظروف عيش الأسر بقرى الصيد البحري، وإنجاز منشآت لمعالجة المياه العادمة.
وفي هذا السياق شكل برنامج استكمال وتفعيل قرى الصيد البحري، الذي تشرف على تنفيذه مجموعة من القطاعات والمؤسسات العمومية بشراكة مع جهة العيون الساقية الحمراء وشركة العمران الجنوب، أحد أبرز المشاريع المعروضة خلال الزيارة، بالنظر إلى أبعاده الاجتماعية والعمرانية ودوره في معالجة إشكالية السكن غير اللائق بهذه المراكز الساحلية.
يستهدف البرنامج وفق المعطيات التقنية المقدمة نحو 1933 أسرة، بغلاف مالي إجمالي معلن يقارب 214 مليون درهم، موزع بين عمليات إنجاز وإعادة تهيئة التجزيئات السكنية وإعداد الملفات التقنية وبناء مرافق القرب، إلى جانب تقديم الدعم المالي لعمليات البناء وإعادة الإيواء.
أظهرت حصيلة البرنامج استكمال هدم 1863 مسكنا صفيحيا بنسبة إنجاز بلغت 100 في المائة، فضلا عن إنجاز وإعادة تهيئة أربع تجزيئات سكنية وتسوية وضعياتها وإعداد ملفاتها التقنية، فيما بلغ عدد أوراش البناء الذاتي المفتوحة 803 أوراش، بنسبة إنجاز وصلت إلى 41.5 في المائة.
كما تشمل التدخلات المبرمجة تعزيز المرافق الإدارية والبنيات الأساسية، بما يساهم في تحسين ظروف استقرار الأسر المستفيدة، والارتقاء بجودة الخدمات داخل قرى الصيد البحري، وتحويلها إلى مراكز تتوفر على التجهيزات الضرورية لمواكبة النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
وعلى مستوى إقليم طرفاية جرى تقديم معطيات حول برنامج تأهيل الجماعات الترابية، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 65 مليون درهم، بتمويل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ويستهدف تحسين ظروف عيش نحو 1005 أسر بمختلف الجماعات المعنية.
ويشمل البرنامج تأهيل حي الفيلة بجماعة طرفاية، والحي الإداري بجماعة أخفنير بمنطقة أخنيفيس، ومركز جماعة الطاح، إلى جانب استكمال تهيئة وتأهيل مركز جماعة الدورة، من خلال أشغال تهيئة الطرق والأرصفة والساحات العمومية، وإحداث المساحات الخضراء وتحسين الواجهات والإنارة العمومية.
وبحسب المعطيات المقدمة، انطلقت أشغال هذا البرنامج في فاتح أبريل 2026، بمدة إنجاز محددة في عشرة أشهر، فيما بلغت نسبة تقدمها 69 في المائة، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين المشهد الحضري والقروي وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز البنيات التحتية والخدمات العمومية.
وفي الشق البيئي تضمنت المشاريع المعروضة إنجاز محطتين لمعالجة المياه العادمة بقريتي الصيد البحري أفتيسات وأمكريو، التابعتين على التوالي لإقليمي بوجدور وطرفاية، باستثمار مالي تبلغ قيمته نحو 32.65 مليون درهم.
ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف الصحية والبيئية للسكان وحماية الشريط الساحلي والموارد المائية من التلوث، إلى جانب إتاحة إمكانية إعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء، اعتمادا على تقنية المعالجة بالحمأة المنشطة.
تشمل الأشغال إنجاز قنوات الربط ومحطات الرفع ومنشآت المعالجة بمراحلها المختلفة، إلى جانب تجهيز المنشآت بالمعدات الكهربائية وأنظمة المراقبة والتحكم، وتهيئة محيط المحطتين لضمان شروط الاستغلال والصيانة.
وتتولى شركة العمران الجنوب مهمة صاحب المشروع المنتدب، فيما أسندت أشغال الإنجاز إلى مقاولة “WATEC”، تحت مراقبة وتتبع الشركة الجهوية متعددة الخدمات العيون الساقية الحمراء، التي ستتولى أيضا استغلال المنشآت وفق الترتيبات المعتمدة.
وكانت أشغال المشروع قد انطلقت في 21 شتنبر 2026 بمدة إنجاز محددة في عشرة أشهر، على أن تنتهي، وفق الجدولة الزمنية المعلنة، في 21 يوليوز 2027، مع التنصيص على مرحلة استغلال تمتد سنتين ابتداء من تاريخ الاستلام المؤقت للأشغال.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برامج تنموية تستهدف تحسين جودة الحياة بالأقاليم الجنوبية، من خلال الجمع بين معالجة السكن غير اللائق وتأهيل المراكز الحضرية والقروية وتطوير البنيات البيئية، بما يواكب التوسع العمراني والنشاط الاقتصادي الذي تشهده جهة العيون الساقية الحمراء.
كما تبرز هذه الأوراش أهمية التنسيق بين السلطات الترابية والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة، لضمان استكمال المشاريع وفق الآجال المحددة وتحقيق أثرها المباشر على ظروف عيش الساكنة، خاصة بالمراكز الساحلية والجماعات الترابية التي تحتاج إلى تعزيز تجهيزاتها وخدماتها الأساسية.











