العيون الآن
في أجواء احتفالية تستحضر الدلالات الوطنية والتاريخية الراسخة، وفي إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة المجيد والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت المديرية الجهوية للتعاون الوطني بمدينة العيون، بشراكة مع مركز مناهضة العنف ضد النساء بالأقاليم الجنوبية وجمعية تزكورت للتنمية والتضامن الاجتماعي، حملة طبية متعددة التخصصات، استهدفت الأطفال في وضعية صعبة، وذلك على مدى يومين، الأحد والاثنين 1 و2 نونبر 2026.
وقد شملت هذه المبادرة الإنسانية والاجتماعية مجموعة من الخدمات الصحية، من بينها الفحوصات الطبية العامة، وفحوصات الصدى (Échographie)، وعمليات الختان، فضلاً عن قياس النظر وتوزيع نظارات على الاطفال، في خطوة تروم تقريب الخدمات الصحية من الفئات الهشة وتعزيز حق الأطفال في الرعاية الصحية والاهتمام الاجتماعي.
واستفاد من مختلف خدمات هذه الحملة ما مجموعه 142 طفلاً في وضعية صعبة، حيث لم تقتصر المبادرة على الجانب الصحي فحسب، بل امتدت لتشمل أبعاداً إنسانية وتضامنية، من خلال توزيع مجموعة من الهدايا والملابس التقليدية على الأطفال المستفيدين، إلى جانب تنظيم فقرات تنشيطية وترفيهية وانشطة رياضية أدخلت البهجة والسرور على نفوسهم، ووفرت لهم أجواءً من الفرح والاحتفاء.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية الجهوية للتعاون الوطني من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين ظروف استقبال ومواكبة الأطفال في وضعية صعبة، وترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، لاسيما خلال المناسبات الوطنية التي تشكل فرصة لاستحضار معاني الوحدة والتلاحم والمسؤولية الجماعية.
وجدير بالذكر أن المديرية الجهوية للتعاون الوطني بالعيون سطرت برنامجاً متنوعاً من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية بمختلف مراكزها ومؤسساتها على مستوى الجهة، احتفاءً بهاتين المناسبتين الوطنيتين المجيدتين، في تجسيد لحرصها على جعل هذه المحطات التاريخية مناسبة لتعزيز روح المواطنة وترسيخ قيم التضامن والإدماج الاجتماعي، مع إيلاء عناية خاصة للفئات التي هي في أمسّ الحاجة إلى الرعاية والمواكبة.وفي السياق ذاته، وضمن البرنامج الموازي للأنشطة الاجتماعية والتضامنية التي سطرتها المديرية الجهوية للتعاون الوطني بالعيون، احتضن الفضاء المتعدد الوظائف للنساء بحي مولاي رشيد بمدينة العيون نشاطاً خاصاً بالتمكين الاقتصادي للمرأة، شكل مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تعزيز قدرات النساء وتطوير مهاراتهن، وتشجيعهن على الانخراط في الأنشطة المدرة للدخل، بما يساهم في تحقيق الاستقلالية المالية وترسيخ أسس الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
كما شكل هذا النشاط فرصة للتعريف بالأدوار التي تضطلع بها مؤسسات التعاون الوطني في مواكبة النساء، لاسيما في وضعية هشاشة، من خلال التكوين والتأطير والتوجيه، ودعم المبادرات النسائية الرامية إلى خلق مشاريع ذات طابع اقتصادي واجتماعي، بما يعزز روح المبادرة والمقاولة النسائية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.
وتعكس هذه المبادرات المتكاملة، الصحية منها والاجتماعية والاقتصادية، الرؤية الشمولية للمديرية الجهوية للتعاون الوطني بالعيون في جعل تخليد المناسبات الوطنية محطة عملية لترجمة قيم الوحدة والتضامن والتكافل إلى برامج ومبادرات ميدانية، تستهدف الإنسان في مختلف أبعاده، وتضع الفئات الهشة والمرأة والطفل في صلب أولويات العمل الاجتماعي والتنموي.










