العيون الآن.
طرفاية : لبرص ابراهيم
تشهد الساحة السياسية بجهة الساقية الحمراء تحولا لافتا قد تكون له انعكاسات مباشرة على موازين القوى خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، التي بدأت تفرض إيقاعها على المشهد الحزبي بالمنطقة.
وفي هذا السياق، برز اسم محمد سالم بهيا، المعروف بـ”فانو”، بعد انتقاله من صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار نحو حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة وُصفت بأنها من شأنها إعادة ترتيب خريطة التنافس السياسي بإقليم طرفاية، وتعزيز حضور “الجرار” في المعادلة الانتخابية المحلية.
وجاء هذا التحول عقب لقاء جمع بهيا بقيادات مركزية بحزب الأصالة والمعاصرة، من بينها فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حيث تم تأكيد منحه التزكية الرسمية لتمثيل الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى أن بهيا ظل لسنوات محسوبا على حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يجعل انتقاله نحو الأصالة والمعاصرة واحدا من أبرز التحركات السياسية التي تعرفها الساحة المحلية قبل الانتخابات المقبلة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن مؤشرات هذا التحول ظهرت منذ مدة، من خلال الغياب المتكرر لبهيا عن عدد من الأنشطة الحزبية، وسط حديث عن فتور في العلاقة مع قيادة الحزب، خاصة بعد عدم حصوله على مواقع تنظيمية بارزة في محطات سابقة.
في المقابل، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز حضوره بالأقاليم الجنوبية من خلال استقطاب وجوه سياسية ذات تجربة في تدبير الشأن المحلي وذات حضور انتخابي وازن، في إطار استعداداته المبكرة للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
وتشير مصادر سياسية إلى أن الحزب فتح خلال الأشهر الماضية قنوات تواصل مع عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين من أحزاب مختلفة، في سياق استراتيجية تهدف إلى تقوية موقعه في المنافسة المقبلة، التي يُنتظر أن تكون محتدمة بين مختلف الفاعلين السياسيين.
كما تم تداول أسماء أخرى كانت مرشحة لنيل تزكية الحزب بإقليم طرفاية، غير أن الاختيار النهائي استقر على محمد سالم بهيا، في خطوة تعكس رغبة قيادة الحزب في الدفع بمرشح قادر على خوض سباق انتخابي قوي.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن دخول بهيا على خط المنافسة تحت لواء الأصالة والمعاصرة سيزيد من حدة التنافس السياسي بالإقليم، خاصة في ظل الاستعدادات المتسارعة لمختلف الأحزاب لحشد قواعدها وتوسيع نفوذها الانتخابي.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تبدو طرفاية مقبلة على مرحلة سياسية ساخنة، حيث يُنتظر أن تلعب التحالفات الجديدة وانتقالات الفاعلين السياسيين دورا حاسما في رسم ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة.
ويعتبر العديد من المتتبعين أن ما يجري اليوم يعكس بداية مبكرة لسباق انتخابي مفتوح عنوانه الأساسي إعادة تشكيل موازين القوى في ظل صراع متجدد على التموقع والنفوذ بين مختلف الأحزاب بالجهة.
حسم حزب الأصالة والمعاصرة بشكل رسمي تزكية محمد سالم بهيا، المعروف بـ”فانو”، مرشحا له في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بإقليم طرفاية.
وجاء هذا الحسم عقب لقاء جمع بهيا بالأمينة العامة للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، ليعلن بذلك مغادرته صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار في تحول سياسي لافت يتزامن مع الحرك السياسي المتسارع الذي تشهده الساحة الوطنية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ويشكل هذا الانتقال حدثا مهما بالنظر إلى الوزن السياسي والتنظيمي الذي يتمتع به “فانو” في المنطقة، إذ يشغل حاليا منصب رئيس المجلس الإقليمي بطرفاية، فضلا عن كونه منسقا إقليميا سابقا لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم العيون.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مغادرته لحزب “الحمامة” تمثل خسارة تنظيمية ثقيلة للحزب، نظرا للأدوار القيادية التي لعبها في تعزيز حضوره وتثبيت ركائزه الانتخابية خلال الاستحقاقات الماضية، بفضل قدرته على التعبئة وحشد الدعم الميداني.
في المقابل، يمثل التحاق بهيا بحزب الأصالة والمعاصرة مكسبا سياسيا استراتيجيا للحزب على مستوى إقليم طرفاية وجهة العيون الساقية الحمراء عموما.
وتعكس هذه الدينامية الجديدة حجم التنافس بين الأحزاب السياسية الكبرى على استقطاب الفاعلين ذوي الثقل الانتخابي والامتداد الشعبي في الأقاليم الجنوبية، في ظل تحركات مكثفة تعكس ملامح مرحلة سياسية مقبلة أكثر احتداما
ويستند “فانو”، الذي يعد من الوجوه الشابة في المشهد الحزبي بالمنطقة، إلى رصيد اجتماعي قوي وامتداد قبلي واسع كونه ينتمي إلى إحدى كبريات القبائل الصحراوية بالمنطقة، مما يمنحه قاعدة شعبية صلبة وقدرة ملموسة على التأثير في الخيارات الميدانية وتوجيه الكتلة الناخبة.











