العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
كشف فوزي لقجع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن انتقاله إلى العمل السياسي يرتبط برغبته في توسيع هامش مساهمته في صياغة السياسات العمومية، مستندا إلى تجربة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في الإدارة والمالية والرياضة.
وأوضح لقجع في شريط فيديو بعنوان «بوضوح مع فوزي لقجع» أن المسؤولية الوزارية تظل محكومة باختصاصات قانونية محددة، خصوصا في مجال الميزانية، حيث ينحصر دوره أساسا في تعبئة الموارد وتخصيص الاعتمادات، بينما تتولى القطاعات الحكومية تنفيذ المشاريع المبرمجة.
ويرى لقجع أن العمل السياسي يتيح له الانتقال من تدبير قطاع محدد إلى مناقشة الاختيارات العمومية بشكل أفقي، والمساهمة في صياغة حلول لمختلف القضايا التي تشغل المغاربة، مستبعدا في الوقت ذاته أن يكون دخوله إلى السياسة مرتبطا بالسعي وراء منصب أو حقيبة وزارية.
وفي ملف القدرة الشرائية جدد لقجع موقفه المنتقد للسياسات المتبعة لمواجهة ارتفاع الأسعار، معتبرا أن الإجراءات التي عبأت لها الدولة والحكومة إمكانيات مالية لم تحقق النتائج المنتظرة، وداعيا إلى إعادة النظر في الخيارات المعتمدة لضمان قدرة المواطنين على اقتناء المواد الأساسية بأسعار معقولة.
كما أقر بوجود أخطاء في التدبير الحكومي معتبرا أن الاعتراف بها ينبغي أن يكون مدخلا إلى تصحيحها، خصوصا في ما يرتبط بالغلاء والأسعار والقدرة الشرائية.
ولم يفصل لقجع هذه المواقف عن الخلافات التي عرفتها الأغلبية الحكومية، كاشفا عن وجود تباينات في الرؤى حول عدد من الاختيارات، ومشيرا إلى أن الخلاف بشأن تدبير قطاع الاقتصاد والمالية بلغ مستويات سياسية حادة، في سياق ما أثير حول التسجيل الصوتي المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي بشأن مستقبل لقجع داخل وزارة الاقتصاد والمالية.
وأكد لقجع أن انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة لا يعني التخلي عن مواقفه السابقة، بل يمنحه وفق تصوره فضاء أوسع للدفاع عنها والمساهمة في النقاش السياسي، إلى جانب مختلف الفاعلين، حول السياسات القادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين.












