العيون الآن
حمزة وتاسو / القصيبة.
في حادث صادم هز الرأي العام المحلي والوطني، تطورت قضية شخص معتصم منذ أكثر من أسبوعين فوق خزان مائي (المعروف محليا بـ”شاطو الماء”) بجماعة أولاد يوسف، إلى واقعة عنف خطيرة بعد أن أقدم المعتصم على رمي عنصر من الوقاية المدنية من أعلى الخزان، في مشهد وثقته الكاميرات وأبكى شهود العيان.
القصة بدأت قبل أكثر من 15 يوما، حين صعد شاب في الثلاثينات من عمره إلى أعلى خزان مائي مرتفع بالمنطقة، مطالبا بفتح تحقيق في ظروف وفاة والده التي يعتبرها “غامضة” وغير منصفة”، حسب ما نقله مقربون منه، المعتصم ظل يردد شعارات احتجاجية من أعلى الخزان، مطالبا بتدخل الجهات المختصة.
ورغم مرور أكثر من أسبوعين على هذا الشكل الخطير من الاعتصام، لم تنجح أي جهة رسمية في إقناعه بالنزول أو التعامل مع مطالبه بشكل جاد، ما يفتح تساؤلات حول أسلوب تعاطي السلطات مع حالات الاحتجاج القصوى.
في محاولة لإنهاء الاعتصام سلميا، تدخلت فرق الوقاية المدنية، حيث صعد أحد عناصرها إلى أعلى الخزان لمحاورة المعتصم لكن المفاجأة كانت مأساوية، إذ أقدم المعتصم على دفع رجل الإنقاذ من علو يزيد عن 35 مترا، ليسقط أرضا أمام أنظار الجميع.
ورغم فداحة الحادث أكدت مصادر طبية أن عنصر الوقاية المدنية نجا من الموت بأعجوبة، بعد تعرضه لكسر في اليد ورضوض في الرأس، حيث تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى خاص ببني ملال.
الواقعة أعادت إلى الواجهة عدة تساؤلات حول:
• كيف يترك شخص في وضع خطر ومفتوح على المجهول فوق خزان مائي لأكثر من أسبوعين دون تدخل حاسم ؟
• ما نوع الإجراءات التأمينية التي سبقت تدخل رجال الإنقاذ ؟
• من يتحمل مسؤولية هذا التطور الدرامي الذي كان يمكن أن ينتهي بفاجعة إنسانية ؟
إلى حدود اللحظة لا يزال المعتصم في موقعه فوق الخزان، وسط حالة من الترقب والتوتر الأمني، في حين فتحت النيابة العامة تحقيقا عاجلا لمعرفة ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المعني بالأمر.
ويبقى الشارع المحلي في أولاد يوسف تحت وقع الصدمة، فيما تتواصل الدعوات لمحاسبة كل من تسبب في إهمال الوضع، ومعالجة الأسباب التي دفعت بالمعتصم إلى هذا التصرف المأساوي.











