“البام” يفوض المنصوري حسم التحالفات.. وتوجه داخل المجلس الوطني لاستبعاد الأحرار

محرر مقالات3 أكتوبر 2026
“البام” يفوض المنصوري حسم التحالفات.. وتوجه داخل المجلس الوطني لاستبعاد الأحرار

العيون الآن 

يوسف بوصولة – العيون

 

فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت بالصخيرات، مواصلة المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة والتحالفات السياسية المقبلة إلى رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري واللجنة المكلفة بمواكبة المشاورات، في وقت برز داخل “برلمان البام” توجه قوي نحو استبعاد التجمع الوطني للأحرار من الأغلبية الحكومية المقبلة.

 

يأتي التفويض بعد أيام من المشاورات التي أجرتها المنصوري مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، والتي انطلقت يوم الأربعاء بلقاء مع وفد التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تمتد إلى عدد من الأحزاب السياسية. وتضم اللجنة التي واكبت هذه المشاورات إلى جانب المنصوري كلا من عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد اخشيشن.

 

وبحسب معطيات متطابقة من داخل الدورة الاستثنائية شهدت مداولات المجلس الوطني نقاشا واسعا بشأن التحالفات التي يفترض أن تقوم عليها الحكومة الجديدة، مع بروز أصوات عديدة رافضة لمشاركة التجمع الوطني للأحرار في الأغلبية المقبلة.

 

وقال محمد حجيرة البرلماني وعضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إن التوجه العام داخل المجلس يسير نحو رفض التحالف مع التجمع الوطني للأحرار، بالتزامن مع تفويض رئيسة الحكومة ولجنة المشاورات مواصلة التفاوض بشأن الأغلبية.

 

وذهبت مصادر إعلامية أخرى أبعد من ذلك، متحدثة عن حسم المجلس الوطني موقفه ضد مشاركة “الأحرار” في الحكومة المقبلة، بينما ركزت مصادر من داخل قيادة الحزب على تفويض اللجنة المكلفة بالمشاورات تدبير المرحلة المقبلة من المفاوضات.

 

يكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى أن التجمع الوطني للأحرار كان أول حزب تستقبله المنصوري ضمن مشاوراتها، حيث ترأس وفده رئيس الحزب محمد شوكي إلى جانب راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد.

 

كما يأتي موقف “البام” في اليوم نفسه الذي تعقد فيه أحزاب أخرى اجتماعات هيئاتها التقريرية لحسم مواقعها من المرحلة المقبلة، ومن بينها التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والحركة الشعبية، ما يجعل السبت محطة أساسية في انتقال مشاورات تشكيل الحكومة من اللقاءات الأولية إلى قرارات المؤسسات الحزبية.

 

يضع تفويض المنصوري ولجنة المشاورات الكرة مجددا في ملعب رئيسة الحكومة المعينة، التي بات عليها استكمال التفاوض مع الأحزاب التي يمكن أن تشكل معها أغلبية برلمانية، قبل الانتقال إلى حسم التركيبة الحكومية واقتراح أعضائها وفق المسطرة الدستورية.

 

تتحرك هذه المشاورات أيضا تحت ضغط الأجندة المؤسساتية المقبلة، مع اقتراب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة يوم الجمعة المقبل، ما يرفع وتيرة الاتصالات السياسية الرامية إلى استكمال معالم الحكومة الجديدة.

 

وبذلك تكون دورة الصخيرات قد منحت المنصوري ولجنة المشاورات هامش مواصلة التفاوض، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن موقف داخلي قوي تجاه مشاركة التجمع الوطني للأحرار، وهو معطى سيظل مؤثرا في المشاورات المقبلة إلى حين الإعلان رسميا عن الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية الجديدة.

الاخبار العاجلة