العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
تعتزم الحكومة المغربية إطلاق برنامج جديد لتوفير مساكن للكراء بأسعار ميسرة، يستهدف بالأساس الشباب والطلبة والأسر حديثة التأسيس، إلى جانب الأشخاص الذين تفرض عليهم طبيعة عملهم التنقل المستمر بين المدن، وذلك وفق ما كشفت عنه مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027.
أوضحت الوثيقة أن البرنامج المرتقب سيعتمد على تعبئة العقارات العمومية لفائدة مستثمرين يلتزمون بتوفير وحدات سكنية للكراء وفق سقوف محددة للأسعار ومدد استغلال مضبوطة، في إطار شراكة تهدف إلى تطوير عرض سكني يستجيب للحاجيات المتزايدة لفئات لا تتجه بالضرورة نحو اقتناء مساكن خاصة.
ولم تكشف المذكرة عن القيمة المرتقبة لأسعار الكراء أو شروط الاستفادة التفصيلية، كما لم تحدد موعد انطلاق البرنامج أو المدن والمناطق التي ستشملها مرحلته الأولى.
يندرج هذا التوجه ضمن سياسة حكومية ترمي إلى تنويع آليات الولوج إلى السكن، من خلال الجمع بين دعم التملك وتطوير سوق للكراء الميسر، مع تعزيز التدخلات السكنية بالعالم القروي ومراعاة الفوارق المجالية.
ووفق المذكرة تسعى الحكومة إلى ملاءمة العرض السكني مع مستويات دخل الأسر وأوضاعها الاجتماعية والمهنية، بما يتيح توفير خيارات تتناسب مع الاحتياجات المختلفة للمواطنين، خاصة الشباب المقبلين على الاستقلال السكني والأسر التي تواجه صعوبات في تحمل تكاليف اقتناء العقار.
وفي موازاة البرنامج الجديد تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ برنامج الدعم المباشر للسكن، مع التحضير لتمديد العمل به إلى ما بعد سنة 2028، بناء على نتائج تقييم مستقل لمدى فعاليته وأثره الاجتماعي.
وحددت الحكومة هدفا يتمثل في رفع العدد التراكمي للمستفيدين من هذا البرنامج إلى ما لا يقل عن 300 ألف مستفيد، مع الحفاظ على مستويات الدعم المالي المعمول بها حاليا دون تغيير.
كما تعتزم تعزيز استهداف الأسر التي لا تستطيع الولوج إلى ملكية السكن دون مساعدة الدولة، إلى جانب تبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بطلب الدعم والاستفادة منه.
يعكس الجمع بين برنامج الكراء الميسر والدعم المباشر لاقتناء السكن توجها نحو اعتماد حلول سكنية متعددة، تستجيب لاختلاف القدرة الشرائية والوضعيات العائلية والمهنية، في انتظار الإعلان عن التفاصيل التنظيمية والمالية للبرنامج الجديد وشروط تنزيله على أرض الواقع.











