العيون الآن.
احتضن مطار رين يوم الخميس، فعاليات حدث “نحو المغرب” الذي نظمته شركة استغلال مطاري رين ودينار تحت إشراف مديرها العام يانيك بوييه، في مبادرة ترمي إلى تعزيز الحضور المغربي بمنطقة بريتاني ودعم انفتاحها الاقتصادي والإنساني على المملكة.
جرى الحفل بحضور القنصل العام للمملكة المغربية في رين السيدة مريم طالب، والمستشار الدبلوماسي لوالي جهة بريتاني، إلى جانب أحمد قرنفل ممثل الجالية المغربية في الغرب الفرنسي الكبير وممثل اتحاد مساجد فرنسا (UMF) بجهة باي دولوار، ورئيس جمعية ACOR والرئيس الشرفي لجمعية الصداقة المغربية-الفرنسية للغرب.
شكل الحدث مناسبة للإعلان عن خطوتين أساسيتين في مجال النقل الجوي بين فرنسا والمغرب، تمثلتا في جعل رحلات رين–مراكش منتظمة طيلة السنة، وافتتاح خط جديد يربط رين بمدينة أكادير، بما يعزز الدينامية السياحية وتدفقات الجالية بين الضفتين.
غير أن البعد الاقتصادي، وفق ما عكسته الكلمات الرسمية، لم يكن وحده محور هذا اللقاء؛ إذ طرح الدور المتنامي للجالية المغربية في أوروبا باعتبارها حلقة وصل مركزية بين المجتمعين الفرنسي والمغربي. وفي هذا السياق، قدم أحمد قرنفل كلمة مؤثرة أبرز فيها مكانة الجالية المغربية ودورها في توطيد جسور التعاون.
وقال قرنفل في كلمته:
«هذه الخطوط الجوية الجديدة ليست مجرد رحلات، بل تجسد الرابط المتين بين المغرب وأبنائه في مختلف أنحاء العالم.»
وأشار ممثل الجالية إلى أن هذا الارتباط العميق يجد جذوره في الرؤية الملكية التي ما فتئت تعطي مكانة اعتبارية للمغاربة المقيمين بالخارج، مشيدا في الوقت نفسه بحسن استقبال إدارة المطار وتعاون السلطات الفرنسية والمغربية لإنجاح هذا التقارب.
وأضاف:
«بفضل مثل هذه المبادرات، أصبحت رين جسراً حقيقياً بين بريتاني والمغرب. وتجد جاليتنا فيها اعترافاً ومكانة متميزة في هذا الحوار بين الشعوب.»
اكتست المناسبة طابعا احتفاليا بطابع مغربي واضح، حيث استمتع المشاركون بفقرات موسيقية تقليدية وتذوقوا الشاي بالنعناع ونكهات من المطبخ المغربي، قبل أن تختتم الفعاليات بالتقاط صورة رسمية على مدرج المطار لحظة وصول رحلة ترانسافيا القادمة من المغرب، في مشهد حمل رمزية واضحة لتنامي الربط الجوي بين الجانبين.
وساهم حضور الجالية المغربية في الغرب الفرنسي، بقيادة أحمد قرنفل، في إضفاء بعد إنساني وأخوي على الحدث، ما يعكس إرادة مشتركة في مواصلة تعزيز الروابط بين المغرب وفرنسا، وبناء فضاء للتعاون والحوار بين الثقافات.
اختتمت الكلمات الرسمية بتأكيد متجدد على روح التقارب:
«نحو المغرب، نحو الصداقة، نحو المستقبل.»











