حموشي في الرياض: تعزيز الشراكات الأمنية واستشراف مستقبل التكامل الدفاعي

محرر مقالات11 فبراير 2026
حموشي في الرياض: تعزيز الشراكات الأمنية واستشراف مستقبل التكامل الدفاعي

العيون الآن.

حمزة وتاسو / باريس.

 

في سياق دينامية متصاعدة لتعزيز التعاون الأمني الدولي، يجري المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، زيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية خلال الفترة الممتدة ما بين 8 و12 فبراير الجاري، على رأس وفد أمني هام، وذلك بدعوة رسمية من رئيس أمن الدولة السعودي، معالي السيد عبد العزيز بن محمد الهويريني، للمشاركة في النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي المنعقد بالعاصمة الرياض.

وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة لكونها تندرج ضمن مسار استراتيجي يروم توسيع آفاق التعاون الثنائي في المجالات الأمنية والاستخباراتية، إلى جانب الاطلاع على أحدث التحولات التقنية في ميادين الدفاع والأمن، في ظرفية دولية تتسم بتعقيد التهديدات وتداخلها.

 

تأتي مشاركة المغرب في معرض الدفاع العالمي في ظل تحولات متسارعة يعرفها المشهد الأمني الدولي، حيث تتنامى التهديدات العابرة للحدود، من إرهاب وجريمة منظمة وهجمات سيبرانية، ما يفرض على الدول تطوير منظوماتها الاستخباراتية وتعزيز قدراتها التقنية واللوجستية.

ويمثل هذا المعرض منصة دولية لعرض أحدث الابتكارات في مجالات الصناعات الدفاعية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأنظمة المراقبة والاستشعار المتقدمة، وهو ما يجعله فضاء استراتيجيا لتبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة.

 

وعلى هامش فعاليات المعرض، أجرى السيد حموشي مباحثات ثنائية مع مسؤولين أمنيين سعوديين، تمحورت حول سبل تطوير التعاون الأمني المشترك، وآليات تبادل المعلومات والخبرات، فضلاً عن الاستفادة من برامج المساعدة التقنية المتبادلة في ميادين الاستعلامات ومكافحة التهديدات المستجدة.

 

ويعكس هذا المسار التعاوني مستوى الثقة المتبادلة بين الرباط والرياض في القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، كما يندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز التنسيق العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

 

البلاغ الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني شدد على أن هذه الزيارة تجسد الأهمية المتزايدة التي يوليها القطب الأمني المغربي للتطوير والابتكار، باعتبارهما مدخلا أساسيا لرفع التحديات الأمنية المستجدة وكسب رهانات المستقبل.

 

ويأتي هذا التوجه في سياق مسار تحديث شامل تعرفه المنظومة الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة، قائم على إدماج التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير آليات التحليل الاستباقي، وتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، بما يضمن جاهزية أكبر في مواجهة المخاطر المركبة.

 

على المستوى الوطني، من شأن توسيع آفاق التعاون مع شريك إقليمي وازن كالمملكة العربية السعودية أن يعزز قدرات المغرب في مجالات التكوين التقني وتبادل المعلومات، فضلاً عن الرفع من نجاعة التدخلات الوقائية والاستباقية.

 

أما إقليميا، فإن هذا الانخراط يعكس توجها نحو تكريس شراكات أمنية عربية أكثر تكاملا، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية وتحصين الفضاءات الوطنية من التهديدات غير التقليدية.

 

في المحصلة تشكل زيارة السيد عبد اللطيف حموشي إلى الرياض محطة جديدة ضمن استراتيجية مغربية قائمة على توطيد الشراكات الأمنية الاستراتيجية، واستشراف مستقبل التكامل الأمني والدفاعي في عالم تتسارع فيه التحولات وتتعاظم فيه الرهانات.

الاخبار العاجلة