العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
طالب تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك بالتدخل العاجل من أجل تمكين سيدة تقيم بمخيمات تندوف وابنها من الإجلاء الطبي لتلقي العلاج، وذلك خلال لقاء جمع ممثلين عن التحالف بالمسؤول الأممي الثلاثاء 8 شتنبر على هامش الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
إلتقى الأستاذ عبد الوهاب الكاين والدكتورة مينة لغزال ممثلا التحالف بالمفوض السامي بمقر الأمم المتحدة، حيث عرضا عليه عددا من الملفات التي قال التحالف إنها تتعلق بالأوضاع الحقوقية والإنسانية لسكان مخيمات تندوف.
وشكلت حالة السيدة لالة حيداس وابنها أحد أبرز الملفات المطروحة خلال اللقاء، إذ أبلغ ممثلا التحالف فولكر تورك بأن الأم تعاني وضعا صحيا حرجا نتيجة إصابتها بالشلل وسرطان في العمود الفقري وداء السكري، بينما يعاني ابنها من داء السيلياك الذي يتطلب متابعة ورعاية طبية خاصة.
وبحسب المعطيات التي قدمه التحالف للمفوض السامي كان من المقرر أن تستفيد الأم وابنها من برنامج إنساني للعلاج في إيطاليا، غير أن عملية الإجلاء لم تتم حتى الآن.
وقال ممثلا التحالف إن ملفا طبيا متكاملا قدم منذ عدة أشهر إلى الجهات المعنية، متهمين الجهات المتحكمة في المخيمات بعرقلة سفر السيدة وابنها للاستفادة من العلاج.
واعتبر التحالف أن استمرار تعثر الإجلاء يعرض الحالة الصحية للمعنيين للخطر، وطالب المفوض السامي بالتدخل لدى الجهات المعنية لتسهيل سفرهما وضمان حصولهما على الرعاية الطبية اللازمة.
كما ربط ممثلا التحالف القضية بالحق في الصحة والحياة، معتبرين أن الدولة الجزائرية بصفتها الدولة المضيفة للمخيمات، تتحمل وفق قراءتهما القانونية، مسؤوليات تجاه حماية حقوق السكان الموجودين فوق أراضيها.
توج اللقاء بتسليم فولكر تورك تقريرين حقوقيين أعدهما التحالف بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.
ويحمل التقرير الأول عنوان التنمية في خدمة الإنسانية: الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية كنموذج لإعمال الحق في التنمية، والعدالة المناخية، وإصلاح الهيكل المالي الدولي، والتوازن القائم على الحقوق.
ويقدم التقرير وفق التحالف، قراءة للتجربة التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة من زاوية الحق في التنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والعدالة المناخية، في ارتباط بالنقاشات التي يشهدها مجلس حقوق الإنسان حول هذه الملفات.
ويرى معدو التقرير أن الاستثمارات والبنيات والمشاريع المنجزة في الأقاليم الجنوبية تقدم نموذجا يمكن دراسته ضمن النقاش الدولي حول التنمية القائمة على الحقوق ومواجهة التحديات المناخية.
أما التقرير الثاني المعنون بـ”حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لقاطني مخيمات تندوف” فيتناول الوضع القانوني والحقوقي لسكان المخيمات والمسؤوليات المترتبة عنه.
ويركز التقرير بحسب التحالف على ما يعتبره إشكاليات مرتبطة بالوضع القانوني للسكان والتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما يطرح مسألة مسؤولية الجزائر باعتبارها الدولة التي توجد المخيمات فوق أراضيها.
وطالب ممثلا التحالف بأن تحظى المعطيات والتوصيات الواردة في الوثيقتين باهتمام المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وأن تؤخذ ضمن التفاعل الأممي مع الأوضاع الحقوقية في المنطقة.
يأتي اللقاء في إطار مشاركة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية في أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، حيث أكد ممثلوه استمرار التحرك داخل الآليات الأممية لعرض تقاريره ومتابعة الملفات التي يشتغل عليها.
وفي ختام لقائهما بفولكر تورك جدد الكاين ولغزال طلبهما بالتدخل في حالة لالة حيداس وابنها، مع تأكيد استمرار التحالف في رصد وتوثيق ما يصفه بالانتهاكات والإشكالات الحقوقية داخل مخيمات تندوف والتواصل بشأنها مع المفوضية السامية والآليات الأممية المعنية.











