العيون الان
ندوة بمدريد حول أبعاد التعاون الإسباني المغربي
انعقد يوم 28 نونبر من الشهر الجاري في جامعة ري خوان كارلوس بمدريد، وبحضور عمداء كليتي الحقوق بطنجة عبد المالك السعيدي وجامعة ري خوان كارلوس، وأكاديميين مغاربة وإسبان وأعضاء من المجتمع المدني من الأقاليم الجنوبية للمغرب،ندوة دولية حول أبعاد التعاون بين المغرب وإسبانيا.
وواصل نائب عميد الكلية ذاتها، السيد حميد أبو العاص، عرضه للمحاور الأساسية للتعاون الإسباني المغربي وأهمية المخطط المغربي للحكم الذاتي. وأكد أن اعتراف الحكومة الإسبانية بجدية وواقعية المقترح المغربي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يعزز روابط وإمكانيات التعاون بين البلدين.

من جانبها، أكدت أستاذة العلاقات الدولية بكلية الحقوق والسياسية بجامعة ري خوان كارلوس بمدريد، ساغراريو موران بلانكو، على الدور الذي يلعبه التعاون في مجال الطاقة بين إسبانيا والمغرب في الاتفاقية التقليدية بين مدريد والرباط، وشددت السيدة موران على أنه منذ إنشاء خط أنابيب الغاز المغاربي-أوروبا سنة 1996 وإطلاق أول كابل بحري سنة 1997، شكلت الطاقة أرضا خصبة للتعاون الثنائي بين البلدين، مع ضمان التزام المغرب الواضح بالطاقة المتجددة. ، في سياق تحول الطاقة يبدو أن هناك انتقال تدريجي من الوقود الأحفوري إلى تجارة الطاقة منخفضة الكربون بين البلدين.
البعد الأمني في منطقة الساحل وحوض البحر الأبيض المتوسط كان في قلب هذه الندوة، الأستاذ مهدي صرسار، أستاذ القانون الدولي بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، والسيد شيبة مربيه ربو نائب رئيس المجلس الاقليمي طرفاية وأوضح المشاركون المغاربة على أهمية المغرب كلاعب رئيسي للاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل وحوض البحر الأبيض المتوسط. وأشاروا إلى مشاركة المملكة في عمليات حفظ السلام في أفريقيا، والتزامها بتعزيز السلام في جميع أنحاء المنطقة.

أضاف المشاركون في الندوة أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الصحراء المغربية هي ضمانة لاستقرار المنطقة برمتها، من الساحل إلى حوض البحر الأبيض المتوسط، وأن المغرب، في ظل القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواجه التحديات الأمنية في غرب البحر الأبيض المتوسط بحزم.
وتندرج مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في إطار رؤية عالمية للتعاون بين الشمال والجنوب وبين الجنوب والجنوب، وإرساء آليات الثقة مع العديد من البلدان، مما يجعل رؤية جلالة الملك محمد السادس لمستقبل مشترك تمتد إلى ما وراء منطقة البحر الأبيض المتوسط. ، ودمج تنمية الساحل الأفريقي الأطلسي.
واختتم السيد شيبة مربيه ربو كلمته بإدانة الهجمات الأخيرة التي ارتكبتها جماعة البوليساريو المسلحة ضد المدنيين في السمارة، وتسليط الضوء على التهديد الإقليمي الذي يمثله ذلك، بما في ذلك على الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، أبرزت أستاذة القانون والعلاقات الدولية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، السيدة سارة الصفريوي، الدور الحاسم الذي يلعبه المغرب في تدبير تدفقات الهجرة بالبحر الأبيض المتوسط،و التعامل مع تحديات التكامل والقضايا الأمنية والفرص الاقتصادية، مع وضع سياسات متوازنة تحمي الحدود مع الحفاظ على حقوق المهاجرين وكرامتهم.
من جانبها، أوضحت السيدة زينب رمضان، طالبة الدكتوراه في ENCG بالدار البيضاء ورائدة الأعمال بالعيون، بأرقام داعمة، أن أقاليم جنوب المغرب برزت كركائز للنمو، مع وفرة الموارد البحرية وفرص عالية للغاية للزراعة والتعدين. وأضافت السيدة رمضان أن الجمع الحكيم بين الاستثمارات الحكومية والخاصة أثبت فعاليته، حيث حفز النمو الاقتصادي المتسارع وتحسين رفاهية السكان في جميع أنحاء المنطقة.
وأخيرا، ذكر أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق والسياسية بجامعة ري خوان كارلوس بمدريد ومدير مركز الدراسات الأيبيرية الأمريكية، السيد كاستور دايز بارادو، أن المغرب أولا هو بلد ذو أولوية في المنطقة. وفي علاقاتها مع المغرب العربي، يتعين على إسبانيا إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار السياسي، قبل محاولة توسيع المبادرة إلى بلدان أخرى في المنطقة من خلال الإشارة إلى معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة في الرباط في يوليو 1991. وأصر السيد بارادو على أنه لا تشكل اتفاقيات التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا أسسا متينة فحسب، بل تشكل أيضا ركائز تقوم عليها شراكات تعود بالنفع على كافة مجتمعات ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وفي كلمة له عميد كلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، السيد توفيق السعيد فسر مسلطا الضوء على الشرعية الديمقراطية للهيئات المنتخبة، خاصة بالأقاليم الجنوبية، مؤكدا على المشاركة الكبيرة التي شهدتها منطقة الداخلة وادي الذهب خلال الفترة انتخابات 2021.
ثم شرح أمام الحضور المكون من طلبة وطلاب دكتوراه إسبان، مخطط الحكم الذاتي المغربي، باعتباره أساسا جديا وذو مصداقية لحل النزاع في الصحراء المغربية، ومحور تحول أساسي لتحقيق تقدم مستدام على المستويات الاقتصادية، الإنسانية والاجتماعية والإقليمية بحلول عام 2035 التي يحددها نموذج التنمية الجديد.
