العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
في تطور خطير يؤكد حجم الانفلات الأمني والقمع الممنهج داخل مخيمات تندوف، اهتزت ما تسمى “ولاية الداخلة” صباح اليوم على وقع جريمة شنيعة ارتكبها الجيش الجزائري، بعدما استهدف بشكل مباشر عددا من المنقبين الصحراويين داخل الأحزمة الترابية الواقعة ضمن النفوذ الإداري لجبهة البوليساريو، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين عزل.
هذه الجريمة النكراء فجرت موجة غضب غير مسبوقة وسط الشباب الصحراوي، الذين خرجوا في احتجاجات عارمة طوقوا خلالها مقر ما يسمى الدرك في مشهد يختزل حجم السخط الشعبي والشعور العميق بالخذلان، بعد أن اكتفت هذه القوات بالصمت والتقاعس وتركت المدنيين يواجهون رصاص الغدر دون حماية.
ويعد هذا التصعيد رسالة صارخة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، تفضح التجاوزات الخطيرة والانتهاكات المستمرة التي يعانيها الصحراويون داخل هذه المخيمات المغلقة، تحت قبضة عسكرية جزائرية لا تتوانى عن استعمال الرصاص ضد المدنيين وسط صمت مطبق من قيادات الجبهة.
إن هذه الواقعة المؤلمة تؤكد مرة أخرى أن الوضع في تندوف لم يعد يحتمل المزيد من التجاهل، وأن ما يحدث هناك يتطلب تحقيقا دوليا عاجلا لوقف هذا النزيف المستمر وحماية الأبرياء من آلة القمع والاستبداد.











