باريس تتمسك بتقييد تحركات الدبلوماسيين الجزائريين والجزائر تلوح بالتصعيد الدولي

محرر مقالات26 يوليو 2025
باريس تتمسك بتقييد تحركات الدبلوماسيين الجزائريين والجزائر تلوح بالتصعيد الدولي

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

أكد وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو يوم الجمعة، تمسكه بقرار إلزام الدبلوماسيين الجزائريين في فرنسا بإبلاغ السلطات مسبقا بأي تحركات خارج باريس، معتبرا هذا الإجراء رداً بالمثل على القيود التي تفرضها الجزائر على تحركات الدبلوماسيين الفرنسيين داخل أراضيها.

 

وحسب ما أوردته إذاعة “أوروبا 1”، فإن القرار يشمل جميع الموظفين الدبلوماسيين الجزائريين، ويلزمهم بالحصول على موافقة مسبقة قبل التنقل بعيدا عن مقار عملهم، وهو الإجراء نفسه الذي تخضع له البعثة الدبلوماسية الفرنسية في الجزائر بما في ذلك السفير الفرنسي الذي يرافقه حرس أمني على مدار الساعة، وفق تبريرات رسمية جزائرية تتعلق بالدواعي الأمنية.

 

خلال زيارة ميدانية إلى منطقة فوندي، صرح ريتايو بأن “الجزائر تنتهك مبدأ المعاملة بالمثل، وهو أحد أسس القانون الدولي”، مشددا على أن قراره يهدف إلى “حماية الفرنسيين وتفادي تكرار سيناريوهات تهدد الأمن القومي”.

 

يأتي هذا الموقف، وفق “أوروبا 1”، تحديا لنهج وزارة الخارجية الفرنسية التي يقودها جان‑نويل بارو، والتي تفضل الإبقاء على القنوات الدبلوماسية التقليدية رغم تصاعد التوترات بين البلدين، خصوصا في ملفات الأمن والهجرة.

 

في المقابل، ردت الجزائر أمس عبر بيان رسمي لوزارة خارجيتها، معبرة عن “استغرابها الشديد” من هذه الإجراءات وأعلنت استدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية في الجزائر لطلب توضيحات، كما باشرت اتصالات عاجلة مع وزارة الخارجية الفرنسية.

 

واعتبرت الجزائر أن قرار منع أعوان سفارتها من ولوج المناطق المقيدة داخل مطارات باريس لتسلم الحائب الدبلوماسية يمثل “انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”، مؤكدة أنها ستطبق مبدأ المعاملة بالمثل بشكل صارم وفوري، مع التلويح باللجوء إلى الأمم المتحدة والإجراءات القانونية الدولية لحماية بعثاتها وممثليها.

الاخبار العاجلة