العيون الآن.
طارق أخراب / بوجدور
يشهد المشهد الانتخابي بمدينة بوجدور، تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حالة من التوتر والاحتقان في الفضاءين الرقمي والميداني، وسط تصاعد حدة التنافس بين مختلف المتنافسين ومناصريهم. وبدأت بعض مظاهر هذا الاحتقان في الظهور حتى قبل انطلاق الحملة الانتخابية، من خلال تداول منشورات ومحتويات عبر حسابات وصفحات مجهولة الهوية، تضمنت عبارات اعتبرها متابعون مسيئة ومحرضة على الكراهية، إلى جانب الخوض في أعراض وحياة أشخاص بشكل يتجاوز النقاش المرتبط بالبرامج والمواقف الانتخابية.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية، انتقل جزء من التوتر من الفضاء الرقمي إلى الميدان، حيث سجلت في بعض المناسبات مناوشات ومشادات بين مرافقي عدد من الأحزاب واللوائح خلال الأنشطة المرتبطة بالحملة، في مشاهد تعكس ارتفاع منسوب التنافس الانتخابي بالمدينة. ورغم أن هذه الوقائع تظل محدودة مقارنة بحجم الحركية الانتخابية، فإن استمرارها قد يساهم في تحويل النقاش من التنافس حول البرامج والأفكار إلى صراعات جانبية لا تخدم العملية الانتخابية ولا الناخبين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المرحلة الحالية تستدعي قدرا أكبر من ضبط النفس والمسؤولية من مختلف المتدخلين، خصوصا في ظل الانتشار السريع للمحتوى الرقمي وصعوبة التحقق من هوية بعض الحسابات التي تنشط في نشر خطابات حادة أو اتهامات غير موثقة. كما تبرز الحاجة إلى الفصل بين النقد السياسي المشروع وبين الإساءة الشخصية والتشهير والتحريض، بما يحفظ كرامة الأفراد ويضمن بقاء التنافس الانتخابي في إطاره الديمقراطي.











