العيون الآن
يوسف بوصولة / العيون
في خطوة تعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في مجال التعاون القانوني الدولي صادق مجلس الشؤون العامة والسياسات بمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص (HCCH) بالإجماع، على مقترح المملكة المغربية لاحتضان أول مكتب إقليمي لإفريقيا.
وأعلنت وزارة العدل المغربية أن هذا الإنجاز تحقق بفضل تنسيق وثيق بين الوزارة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى سفارة المملكة في هولندا، حيث تم العمل على استيفاء جميع المتطلبات القانونية والسياسية والتنظيمية اللازمة لاستضافة هذا المكتب.
حرص المغرب على تقديم اتفاقية مقر متكاملة وتسريع المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص إلى جانب حشد دعم الدول الأعضاء لضمان المصادقة على المبادرة.
وخلال جلسة المصادقة قدم الوفد المغربي عرضا مفصلا حول أهمية هذا المكتب الإقليمي ودوره في تعزيز التعاون القضائي بين الدول الإفريقية، ما يعكس التزام المملكة بالمساهمة الفعالة في تطوير الآليات القانونية الدولية وتعزيز اندماج القارة الإفريقية ضمن المنظومة القانونية العالمية.
حظي مقترح المغرب بدعم قوي من قبل 33 دولة، أكدت جميعها مساندتها الكاملة لهذه المبادرة التي من شأنها تعزيز مشاركة الدول الإفريقية في آليات القانون الدولي الخاص، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون القانوني بين القارة الإفريقية وبقية دول العالم.
يعد هذا القرار انتصارا جديدا للدبلوماسية المغربية التي تعمل على ترسيخ ريادة المملكة على المستوى الإفريقي في مختلف المجالات، خاصة في ظل التوجه الاستراتيجي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس لتعزيز التكامل الإقليمي بين دول القارة، سواء على الصعيد السياسي أو القانوني أو الاقتصادي.
يتوقع أن يسهم هذا المكتب الإقليمي في تعزيز الأمن القانوني والقضائي في إفريقيا، من خلال تسهيل تبادل الخبرات وتطوير التشريعات الوطنية بما يتماشى مع المعايير الدولية، وتعزيز الاندماج القانوني للقارة في المنظومة الدولية.
يؤكد احتضان المغرب لهذا المكتب الإقليمي مكانته كمحور استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا وبقية دول العالم، ما يعزز دوره في قيادة المبادرات القانونية والقضائية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
يعد هذا الإنجاز خطوة جديدة في مسار تعزيز السيادة القانونية للدول الإفريقية وتطوير علاقاتها الدولية في مجال القانون الخاص، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز دور القضاء كدعامة أساسية في بناء مجتمعات قائمة على العدالة وسيادة القانون.











