بوريطة: حماية مغاربة إسبانيا أولوية دبلوماسية… وتحرك فوري لمواجهة الاعتداءات العنصرية

محرر مقالات26 مارس 2026
بوريطة: حماية مغاربة إسبانيا أولوية دبلوماسية… وتحرك فوري لمواجهة الاعتداءات العنصرية

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

أكد ناصر بوريطة أن حماية حقوق ومصالح المغاربة المقيمين بالخارج تظل في صلب أولويات الدبلوماسية المغربية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية ووفق ما ينص عليه الفصل 16 من الدستور.

 

وأوضح المسؤول الحكومي في جواب كتابي حول أوضاع الجالية المغربية في إسبانيا، أن سفارة المغرب في مدريد بتنسيق مع القنصليات تعتمد مقاربة قائمة على التفاعل الفوري مع أي اعتداءات ذات طابع عنصري، من خلال مواكبة الضحايا والتدخل لدى السلطات المختصة لضمان حماية حقوقهم وصون كرامتهم.

 

وأشار بوريطة إلى أن التعامل مع هذه الحالات يشمل مرافقة المتضررين في مختلف الإجراءات القانونية، إلى جانب تفعيل قنوات التشاور والتنسيق الثنائي مع السلطات الإسبانية، بهدف اتخاذ تدابير وقائية وردعية للحد من مظاهر الكراهية والعنصرية.

 

وفي هذا السياق تقوم البعثة الدبلوماسية المغربية بمدريد بحسب الوزير، بإجراء اتصالات مباشرة مع مختلف المسؤولين الإسبان، سواء على المستوى الحكومي أو الترابي لمتابعة تطورات القضايا المرتبطة بالاعتداءات العنصرية وضمان عدم تكرارها.

 

كما تعمل السفارة على التصدي لما وصفه الوزير بـ”الافتراءات” التي قد تروج بشأن المغاربة، مبرزا الدور الاقتصادي البارز للجالية المغربية في إسبانيا، باعتبارها من بين أهم المساهمين في سوق الشغل ونظام الضمان الاجتماعي.

 

وعلى المستوى الوقائي شدد بوريطة على أهمية البعد الثقافي في مواجهة الصور النمطية، مشيرا إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسات ثقافية، من قبيل مؤسسة الثقافات الثلاث، في تعزيز الحوار الثقافي والتعايش، عبر تنظيم تظاهرات فنية وثقافية تستهدف الشباب المغربي ونظراءهم الإسبان

 

وفي تحليله لأسباب تنامي بعض الممارسات العنصرية، أرجع الوزير ذلك إلى انتشار معلومات مغلوطة وخطابات سياسية، خاصة من طرف التيارات اليمينية المتطرفة، التي توظف قضايا الهجرة في أجنداتها الانتخابية.

 

ورغم تسجيل حوادث متفرقة أكد بوريطة أن هذه الحالات لا تعكس وجود مناخ عام معادٍ للمغاربة في إسبانيا، مشيرا إلى أن ردود الفعل داخل المجتمع الإسباني غالبا ما تتسم بالرفض والاستنكار لمثل هذه السلوكيات.

 

وفي ما يتعلق ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، كشف الوزير أن السلطات المغربية تفاعلت مع قرار بعض الجهات الإسبانية الانسحاب من هذا البرنامج، من خلال التواصل مع الوزارات المعنية، دون تلقي رد رسمي إلى حدود الساعة، مبرزا أن تدبير هذا الملف يبقى من اختصاص السلطات التربوية الجهوية في إسبانيا.

 

وختم بوريطة بالتأكيد على أن الوزارة تواصل تعبئتها لمواكبة الجالية المغربية بالخارج، وتسخير مختلف الآليات الدبلوماسية لحمايتها، والتصدي لما وصفها بـ”الحملات المغرضة” التي تحركها في الغالب اعتبارات سياسية أكثر من كونها تعبيراً عن موقف مجتمعي عام.

الاخبار العاجلة