المغرب وكينيا… تقارب عسكري متسارع يرسم ملامح شراكة دفاعية جديدة في إفريقيا

محرر مقالات30 مارس 2026
المغرب وكينيا… تقارب عسكري متسارع يرسم ملامح شراكة دفاعية جديدة في إفريقيا

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

في سياق دينامية متصاعدة لتعزيز الشراكات العسكرية جنو جنوب استقبلت محمد بريظ المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، نظيره الكيني شارلز موريو كاهاريري، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب تمتد من 30 مارس إلى 3 أبريل 2026 على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.

 

اللقاء الذي احتضنه مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، شكل محطة جديدة في مسار توطيد علاقات التعاون العسكري بين المغرب وكينيا، حيث عبر الجانبان عن إرادة مشتركة لتعزيز هذا التعاون، في إطار من الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات.

 

وبحسب بلاغ رسمي فقد أتاح هذا الاجتماع فرصة لتسليط الضوء على مستوى العلاقات الثنائية واستكشاف آفاق تطويرها، خاصة في مجالات التكوين العسكري وتبادل التجارب العملياتية، والتنسيق في القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

 

وفي خطوة تعكس توجها عمليا نحو تعميق هذا التعاون يجري حاليا بحث مشروع اتفاق ثنائي في مجال الدفاع، من شأنه إرساء إطار مؤسساتي للتعاون العسكري بين البلدين بما يعزز قدراتهما على مواجهة التحديات الأمنية المتنامية في القارة الإفريقية.

 

يأتي هذا التقارب في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، حيث تسعى الرباط إلى توسيع شبكة شراكاتها الدفاعية داخل القارة، في انسجام مع مقاربة استراتيجية تقوم على تعزيز الاستقرار الإقليمي وتطوير التعاون الإفريقي الإفريقي خاصة في مجالات الأمن والدفاع.

 

كما يعكس هذا الانفتاح المتزايد على شركاء جدد في شرق إفريقيا، رغبة المغرب في ترسيخ موقعه كفاعل محوري في معادلة الأمن القاري عبر بناء تحالفات متعددة الأبعاد، لا تقتصر على الجانب العسكري فقط بل تمتد لتشمل التعاون الاقتصادي والاستراتيجي.

 

إن هذا التحرك العسكري بين الرباط ونيروبي لا يندرج فقط في إطار التعاون الثنائي التقليدي، بل يؤشر على تحول أوسع في هندسة العلاقات الدفاعية داخل إفريقيا، عنوانه تنويع الشراكات وبناء توازنات جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة

الاخبار العاجلة