المغرب وفرنسا يعقدان دورة جديدة من الاجتماع رفيع المستوى بالرباط يوم غد الخميس

محرر مقالات15 يوليو 2026
المغرب وفرنسا يعقدان دورة جديدة من الاجتماع رفيع المستوى بالرباط يوم غد الخميس

العيون الآن.

 

تستضيف العاصمة الرباط غدا الخميس أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، في محطة سياسية ودبلوماسية بارزة تعكس الدينامية المتسارعة التي تعرفها العلاقات الثنائية، وتؤشر على انتقال الشراكة بين البلدين إلى مرحلة جديدة تقوم على التعاون الاستراتيجي متعدد الأبعاد.

 

ويأتي هذا الاجتماع وفق بلاغ لرئاسة الحكومة تجسيدا للشراكة الاستثنائية الوطيدة التي تجمع المغرب وفرنسا، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في سياق إرادة مشتركة لإرساء إطار متجدد للتعاون بين البلدين.

 

وتسبق هذا الموعد زيارة رسمية يقوم بها اليوم الأربعاء، رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو إلى المملكة في أول زيارة خارجية له منذ تعيينه على رأس الحكومة الفرنسية، وهو ما يمنحها دلالات سياسية تعكس المكانة التي يحتلها المغرب ضمن أولويات السياسة الخارجية لباريس.

 

ويرافق لوكورنو وفد حكومي رفيع يضم نحو اثني عشر وزيرا ومسؤولا فرنسيا، من بينهم وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، ووزير الداخلية لوران نونيز، للمشاركة في أشغال الاجتماع الحكومي المشترك الذي يعود إلى الانعقاد لأول مرة منذ سنة 2019، بعد سنوات من فتور العلاقات بين البلدين، قبل أن تشهد خلال الفترة الأخيرة انفراجا ملحوظا.

 

ويأتي هذا التقارب في أعقاب التحول الذي عرفه الموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية عقب إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون دعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو الموقف الذي شكل نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، وأعاد الثقة بين الرباط وباريس، ومهد لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.

 

يتضمن البرنامج الرسمي للزيارة استقبال رئيس الحكومة الفرنسية بالرباط، قبل أن يعقد مباحثات مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب لقاءات موسعة تجمع أعضاء الوفدين الحكوميين. كما سيقوم المسؤول الفرنسي بوضع إكليل من الزهور بضريح محمد الخامس، ترحما على روح المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني.

 

ومن المنتظر أن تتوج أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجالات الاقتصاد والاستثمار والأمن والدفاع والهجرة، في خطوة تروم ترجمة التقارب السياسي إلى مشاريع عملية تعزز التعاون الثنائي وتفتح آفاقا جديدة للشراكة بين البلدين.

 

وفي موازاة ذلك يرتقب أن يجري وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز مباحثات مع وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، تهم سبل تعزيز التعاون الأمني والقضائي، وتنسيق الجهود بشأن عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في إطار الشراكة القائمة بين المؤسستين الأمنيتين.

 

وتكتسي هذه الزيارة بعدا سياسيا خاصا، بالنظر إلى أنها تأتي في سياق إعادة بناء العلاقات المغربية الفرنسية على أسس استراتيجية جديدة، كما تندرج ضمن التحضير لعدد من الاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها الزيارة المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا، والتي ينتظر أن تشكل محطة مفصلية لترسيخ الشراكة الاستثنائية بين البلدين، وإعطاء دفعة جديدة لمسار التعاون في مختلف المجالات

الاخبار العاجلة