العيون الآن.
أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف اليوم بنيويورك، مباحثات ثنائية مع مسعد بولس مستشار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون إفريقيا، وذلك على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

شكل اللقاء محطة لتبادل الآراء حول سبل تطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في إطار الحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر وواشنطن.
وفي تغريدة نشرها على حسابه بمنصة “إكس”، أعرب مسعد بولس عن سعادته بتجديد اللقاء مع عطاف بعد زيارته إلى الجزائر في يوليوز الماضي، موضحا أن المباحثات انصبت على الفرص المتزايدة للتعاون التجاري، وعلى الالتزام المشترك بدعم السلام والاستقرار في المنطقة.
ورغم تعدد محاور النقاش، لم يتطرق الطرفان إلى مستجدات النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في مؤشر على أن واشنطن والجزائر اختارتا التركيز على الملفات الثنائية ذات الطابع الاقتصادي والسياسي الإقليمي الأوسع.
وأكد بولس في تغريدته أن تعزيز السلم الإقليمي يظل أولوية مشتركة، معتبرا أن الشراكة الأمريكية الجزائرية قادرة على لعب دور رافعة للاستقرار ولمواجهة التحديات المتصاعدة في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل والصحراء.
وبحسب مراقبين، فإن غياب أي إشارة لملف الصحراء يعكس تراجع حضوره في أجندة العلاقات بين البلدين، ويطرح تساؤلات حول جدوى استمرار الجزائر في تقديم نفسها كطرف مباشر في النزاع، في حين تعلن رسميا أنها “طرف ملاحظ”.
ويرى المتتبعون أن تبني الجزائر مقاربة أكثر واقعية ترتكز على التعاون الإقليمي وتعزيز الاستقرار المشترك، قد يشكل مدخلا لعدم تعطيل المسار السياسي القائم على حل الحكم الذاتي كخيار عادل ودائم.











