الجزائر تناور مجددا: تحركات دبلوماسية يائسة لعرقلة مسار تسوية الصحراء المغربية

محرر مقالات2 ديسمبر 2025
الجزائر تناور مجددا: تحركات دبلوماسية يائسة لعرقلة مسار تسوية الصحراء المغربية

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مساء الأحد بالجزائر، مباحثات مع الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف بعمليات حفظ السلام جون بيير لاكروا، في توقيت لافت يتزامن مع افتتاح الدورة الثانية عشرة لـ“مسار وهران” حول السلم والأمن في إفريقيا. ورغم الطابع العام المعلن للقاء، إلا أن سياق الحدث يكشف سعي الجزائر إلى توظيف حضور المسؤول الأممي لإعادة تدوير خطابها حول نزاع الصحراء المغربية، ومحاولة إحياء ما تبقى من نفوذها الدبلوماسي المتراجع داخل القارة.

 

ووفق بيان الخارجية الجزائرية تم خلال المحادثات استعراض التحديات الأمنية بإفريقيا وانعكاساتها على مهام حفظ السلام، إضافة إلى مناقشة مستقبل هذا النظام الأممي في ظل التحولات الجيوسياسية. غير أن التركيز على وضعية بعثات الأمم المتحدة في المنطقة، وفي مقدمتها بعثة المينورسو بالصحراء المغربية، بدا محاولة واضحة لإعطاء الانطباع بأن الجزائر طرف أساسي في هندسة مسار التسوية، رغم أنها لا تشارك لا عسكرياً ولا مدنيا في أي بعثة من بعثات حفظ السلام الأممية.

 

جون بيير لاكروا الذي يشرف على جميع عمليات حفظ السلام الأممية بما فيها المينورسو، يحرص خلال زياراته على تقييم أداء البعثات وظروف انتشارها ورفع تقارير تقنية إلى الأمين العام. أما المسار السياسي للنزاع فيبقى حصرا بيد المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا. ورغم ذلك حاولت الجزائر استثمار وجود لاكروا لإبراز نفسها طرفا محوريا، في وقت يفرض مجلس الأمن واقعا جديدا عبر القرار 2797، الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية الإطار الوحيد الجدي وذا المصداقية للحل.

 

وفي المحصلة يكشف هذا التحرك الجزائري عن محاولة جديدة لإعادة تموضعها داخل ملف فقدت القدرة على التحكم في مساره، بعدما فرض المغرب دبلوماسيا وتنمويا إيقاعا جديدا جعل مبادرة الحكم الذاتي الخيار الواقعي الوحيد أمام المجتمع الدولي، فيما تستمر الجزائر في المناورة دون أن تغير شيئا من اتجاه الرياح الدبلوماسية في المنطقة.

الاخبار العاجلة