العيون الآن.
نددت الجمهورية الفدرالية للقبائل بالقرار الأحادي الذي اتخذته الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرة أن من بين المبررات التي استند إليها القرار اتهامات موجهة إلى أبوظبي بشأن دعمها المزعوم لـ«حركة تقرير مصير منطقة القبائل» (MAK).
وقالت الجمهورية الفدرالية للقبائل، في بيان، إن ما وصفته بـ«الاتهامات الكاذبة» التي يوجهها النظام الجزائري إلى منطقة القبائل والشعب القبائلي أصبحت، بحسب تعبيرها، ممارسة متكررة، معتبرة أن الجزائر تحاول من خلال سياستها الدبلوماسية التأثير في خيارات الدول التي لا تتطابق توجهاتها مع مصالحها.
واعتبر البيان أن الجزائر تسعى إلى فرض خياراتها الدبلوماسية على دولة الإمارات، واصفا هذه الممارسة بـ«الإرهاب الدبلوماسي»، ومؤكدا أن الإمارات دولة ذات سيادة ولها الحق في تحديد مواقفها وتحالفاتها وخياراتها الدبلوماسية.
وأضافت الجمهورية الفدرالية للقبائل أن منطقة القبائل، من جانبها، «لها الحق في ممارسة سيادتها السياسية والسعي إلى الحصول على الدعم» لإعلان استقلالها الصادر في 14 ديسمبر 2025، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن مساعيها لوضع حد لما وصفته بـ«الهيمنة الجزائرية».
كما اتهم البيان النظام الجزائري بممارسة ما وصفه بـ«الإرهاب السياسي» ضد منطقة القبائل منذ عام 2021، مشيرا إلى اعتقالات ومحاكمات وانتهاكات لحقوق الإنسان، فضلا عن أحداث الحرائق التي شهدتها المنطقة، والتي اعتبرها البيان جزءا من سياسة تستهدف الشعب القبائلي.
وفي السياق ذاته، اتهمت الجمهورية الفدرالية للقبائل الجزائر بمحاولة استخدام نفوذها الدبلوماسي للضغط على دول أخرى وإجبارها على تبني مواقف تتماشى مع توجهاتها، مشيرة بشكل خاص إلى ما وصفته بـ«المثال المثير للقلق» المتعلق بتونس.
وأعلنت الجهة نفسها دعمها للدول التي قالت إن الجزائر تحاول إسكاتها، كما أدانت ما وصفته بـ«الجرائم» المرتكبة في حق الشعب القبائلي، داعية المجتمع الدولي إلى الانتباه، بحسب تعبيرها، إلى ما تعتبره انحرافا في السياسة الدبلوماسية الجزائرية.
وختم البيان بالتأكيد على أن «العالم يشهد الانحراف الخطير الذي تسلكه الدبلوماسية الجزائرية»، إلى جانب ما وصفه البيان بـ«السياسة القمعية» تجاه منطقة القبائل والشعب القبائلي.




