الاتحاد الأوروبي يشيد بتعاون المغرب وإسبانيا في احتواء أزمة سبتة.. وإعادة نحو 70 ألف مهاجر

محرر مقالات4 أغسطس 2026
الاتحاد الأوروبي يشيد بتعاون المغرب وإسبانيا في احتواء أزمة سبتة.. وإعادة نحو 70 ألف مهاجر

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

تواصل أزمة الهجرة غير النظامية بمدينة سبتة المحتلة فرض نفسها على أجندة الاتحاد الأوروبي في ظل تحركات مكثفة لاحتواء تداعياتها، وسط إشادة أوروبية بالتنسيق القائم بين المغرب وإسبانيا، الذي اعتبر عاملا أساسيا في استعادة السيطرة على الوضع والحفاظ على أمن الحدود الخارجية لفضاء “شنغن”.

وأكد المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر عقب الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، أن المفوضية الأوروبية لا ترى وجود علاقة مباشرة بين قرار الحكومة الإسبانية المتعلق بتسوية أوضاع بعض المهاجرين الذي أعلن عنه مطلع السنة وبين موجة الهجرة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، رغم اعتباره أن مثل هذه الإجراءات “لا تبعث برسالة إيجابية” في سياق تدبير الهجرة غير النظامية.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن السلطات الإسبانية تمكنت بفضل التعاون الوثيق مع المغرب والمفوضية الأوروبية، من إعادة الغالبية الساحقة من المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التنسيق بين الجانبين ساهم في احتواء الأزمة وإعادة الوضع إلى طبيعته.

من جهته دافع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أمام نظرائه الأوروبيين عن طريقة تدبير مدريد للأزمة، مؤكدا أن فضاء “شنغن” لم يكن مهددا في أي مرحلة من المراحل، مشيرا إلى أن السلطات الإسبانية أعادت نحو 70 ألف مهاجر من أصل 72 ألفا دخلوا مدينة سبتة، فيما تخضع الحالات المتبقية للمساطر القانونية المعمول بها.

كما دعا مارلاسكا الحكومة الإيطالية إلى مراجعة قرارها القاضي بإعادة فرض مراقبة على القادمين من إسبانيا، معتبرا أن هذا الإجراء لا ينسجم مع المعطيات الميدانية ولا يعكس حقيقة الوضع الأمني على الحدود.

وكشف الاجتماع الأوروبي عن تباين في مواقف الدول الأعضاء بشأن أسباب الأزمة، إذ اعتبرت كل من إيطاليا وبلجيكا أن سياسة التسوية الاستثنائية للمهاجرين التي اعتمدتها إسبانيا قد تشكل عامل جذب للهجرة غير النظامية، في حين عبرت البرتغال عن دعمها الكامل للسلطات الإسبانية، مشيدة بمستوى التعاون القائم مع المغرب، ومؤكدة أن سلامة فضاء “شنغن” لم تكن مهددة خلال هذه الأحداث.

وفي مدينة سبتة لا تزال السلطات المحلية تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع عدد القاصرين غير المرفوقين، بعدما تقرر تجهيز مستودعين جديدين لاستقبال نحو 500 قاصر إضافي، إثر بلوغ مراكز الإيواء طاقتها الاستيعابية القصوى، في وقت تشير فيه التقديرات إلى وجود حوالي 1000 قاصر داخل المدينة، مع توقعات بارتفاع هذا العدد خلال الأيام المقبلة.

وفي ختام الاجتماع جددت المفوضية الأوروبية التأكيد على ضرورة تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومواصلة مكافحة شبكات الاتجار بالبشر التي استغلت الأزمة لنشر معلومات مضللة وتشجيع محاولات الهجرة غير النظامية، مشيدة في الوقت ذاته بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم الاستقرار وتعزيز أمن الحدود من خلال تعاونه المستمر مع الشركاء الأوروبيين.

الاخبار العاجلة