دعوات لإنهاء مهام البعثات الأممية الفاشلة وسط انتقادات لإهدار الميزانيات

محرر مقالات22 مارس 2025
دعوات لإنهاء مهام البعثات الأممية الفاشلة وسط انتقادات لإهدار الميزانيات

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

تتزايد الأصوات داخل الأوساط السياسية الأميركية المطالبة بمراجعة شاملة لمهام بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث يعتبر العديد من المراقبين أن بعض هذه المهام لم تحقق أهدافها، بل تحولت إلى مصدر للهدر المالي وإطالة أمد النزاعات بدل حلّها.

 

ففي الوقت الذي يتجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو اتخاذ إجراءات صارمة لخفض مساهمات الولايات المتحدة في ميزانية المنظمة الأممية، تتجدد المطالب بإنهاء بعض البعثات التي أثبتت فشلها على مدى عقود، وعلى رأسها بعثة المينورسو في الصحراء المغربية.

وبحسب تقرير حديث أصدره مركز الأبحاث الأمريكي (AEI)، فإن بعثة المينورسو التي تأسست عام 1991 لم تحقق الهدف الأساسي الذي أُنشئت من أجله، والمتمثل في تنظيم استفتاء حول مصير المنطقة، رغم إنفاق مليارات الدولارات على مدى 34 سنة، ويرى التقرير أن استمرار هذه البعثة لم يعد له مبرر، خصوصا بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتزايد الأدلة على استغلال البوليساريو لمعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف لتحقيق أجندات سياسية بدعم من الجزائر.

وأشار التقرير إلى فشل بعثات أخرى مثل مونوسكو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي اتّهمت بتأجيج النزاع بدلا من احتوائه، ويونفيسيب في قبرص، التي استمرت لعقود دون تحقيق تسوية حقيقية.

ويؤكد مراقبون أن البوليساريو تمارس انتهاكات جسيمة بحق المحتجزين بدعم من الجزائر، تشمل الاحتجاز القسري، التعذيب، الفصل القسري للعائلات، والتجنيد الإجباري للأطفال، كما تستولي على المساعدات الإنسانية وتحولها إلى أداة للابتزاز السياسي، في ظل صمت دولي غير مبرر.

وبينما تستمر النقاشات داخل واشنطن حول ضرورة وضع حد للبعثات التي تتحول إلى “مشاريع دائمة بلا نتائج”، تتجه الأنظار إلى الأمم المتحدة ومدى استعدادها لتبني إصلاحات حقيقية، تنهي حالة الجمود التي تبقي على نزاعات مفتعلة وتستنزف موارد المجتمع الدولي دون جدوى.

الاخبار العاجلة