الأغلبية تسقط مقترحي تسقيف المحروقات و”سامير” بعد تمريرهما داخل اللجنة

محرر مقالات17 يونيو 2026
الأغلبية تسقط مقترحي تسقيف المحروقات و”سامير” بعد تمريرهما داخل اللجنة

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

أسقط مجلس المستشارين خلال جلسة تشريعية عامة عقدت يوم الثلاثاء مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة، بعدما كانت المعارضة والنقابات قد نجحت الأسبوع الماضي في تمريرهما داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية مستفيدة من غياب أعضاء الأغلبية.

 

جاء إسقاط المقترحين بعد تصويت 29 مستشارا برلمانيا ضدهما، مقابل موافقة 10 مستشارين وامتناع عضو واحد عن التصويت، ما أعاد الملفين إلى واجهة النقاش السياسي والبرلماني بالنظر إلى ارتباطهما بملفين اجتماعيين واقتصاديين يثيران اهتماما واسعا لدى الرأي العام.

 

وكانت المعارضة مدعومة بممثلي عدد من المركزيات النقابية داخل المجلس، قد تمكنت من تمرير المقترحين خلال اجتماع لجنة المالية الأسبوع الماضي، إلى جانب خمسة مقترحات أخرى، في سابقة أثارت نقاشا واسعا بسبب غياب ممثلي فرق الأغلبية عن عملية التصويت.

 

غير أن موازين القوى داخل الجلسة العامة أعادت الأمور إلى نصابها السياسي المعتاد، بعدما صوتت فرق الأغلبية الممثلة في التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة إلى جانب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ضد المقترحين، لتسقط بذلك المبادرتان اللتان كانتا تستهدفان التدخل تشريعيا في سوق المحروقات ومعالجة ملف شركة “لاسامير”.

 

وكشفت نتائج التصويت أن المقترحين حظيا بدعم مستشاري الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والحركة الشعبية، إضافة إلى ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فيما اختار الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية الامتناع عن التصويت.

 

وأعاد هذا التطور النقاش حول حدود المبادرة التشريعية البرلمانية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقترحات تحمل أبعادا اقتصادية ومالية حساسة. فبينما نجحت المعارضة في استثمار غياب الأغلبية داخل اللجنة لتمرير عدد من النصوص المجمدة منذ سنة 2022، أظهر التصويت النهائي أن الحسم السياسي يظل رهينا بموازين القوى داخل الجلسة العامة.

 

وفي خضم الجدل الذي أعقب التصويت داخل اللجنة نفت مصادر مطلعة الرواية التي ربطت غياب مستشاري الأغلبية بحضور اجتماع مع وزير الداخلية مؤكدة أن عملية التصويت جرت قبل وصول الوزير إلى المجلس، كما رفضت توصيف الحضور الذي سجلته الأغلبية خلال الجلسة العامة بـ”الإنزال التنظيمي”، معتبرة أن عدد المشاركين في التصويت يظل ضمن المعدلات العادية التي تعرفها الجلسات التشريعية.

 

ويكتسي المقترحان أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات التي يتناولانها، إذ يتعلق الأول بوضع سقف لأسعار المحروقات في ظل استمرار الجدل حول مستويات الأسعار وهوامش الربح داخل القطاع، بينما يهم الثاني مستقبل شركة “لاسامير” وإمكانية عودة الدولة للتدخل بشكل مباشر في هذا الملف الذي ظل مطروحا على الساحة السياسية والاقتصادية منذ سنوات.

 

وبين تمرير المقترحين داخل اللجنة وإسقاطهما في الجلسة العامة، برز مجددا واقع التوازنات السياسية داخل المؤسسة التشريعية، حيث أثبتت الأغلبية قدرتها على استعادة زمام المبادرة عند لحظة الحسم، فيما نجحت المعارضة في إعادة ملفات ظلت مجمدة لسنوات إلى صدارة النقاش العمومي، حتى وإن لم تتمكن من تحويلها إلى نصوص تشريعية نافذة.

الاخبار العاجلة