إسبانيا تتراجع عن وصف التحركات البحرية المغربية قرب سبتة بالاستفزاز

محرر مقالات15 أكتوبر 2026
إسبانيا تتراجع عن وصف التحركات البحرية المغربية قرب سبتة بالاستفزاز

العيون الآن 

 

يوسف بوصولة – العيون

 

خففت السلطات الإسبانية من حدة الخطاب بشأن تحركات سفن تابعة للبحرية الملكية المغربية قرب مدينة سبتة، خلال أحداث الهجرة التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بعدما أكدت أن القطع البحرية المغربية كانت تنفذ دوريات مراقبة اعتيادية نافية اعتماد الحكومة الإسبانية توصيف «الاستفزاز» بشأن الواقعة.

 

أوضح مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة دافيد دي لا إنثينا الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن المعطيات المتوفرة لدى السلطات تشير إلى وجود زورقي دورية مغربيين، أحدهما في الخليج الشمالي والآخر في الخليج الجنوبي كان يمارسان مهام مراقبة معتادة في المنطقة.

 

وأضاف المسؤول الإسباني أن وجود فرقاطة مغربية بالقرب من سبتة لا يمثل في حد ذاته تحركا استثنائيا، بالنظر إلى قرب المنطقة من القواعد البحرية المغربية، مشددا على أن الحكومة الإسبانية لا تصف هذه التحركات بأنها استفزازية.

 

تأتي هذه التوضيحات بعد يومين من نشر صحيفة “إل باييس” الإسبانية تقريرا تحدث عن دخول قطع بحرية مغربية إلى مياه تعتبرها مدريد خاضعة لسيادتها قرب سبتة، بالتزامن مع محاولات عبور جماعية نحو المدينة نهاية يوليوز الماضي.

 

ووفق الرواية التي أوردتها الصحيفة فإن التحركات شملت فرقاطة وعددا من زوارق الدورية التابعة للبحرية الملكية المغربية، ما دفع البحرية الإسبانية إلى تعزيز انتشارها في المنطقة، وسط مخاوف من وقوع احتكاك بين القطع البحرية للبلدين.

 

وأشارت “إل باييس” إلى إرسال سفينة العمل البحري الإسبانية “رايو” إلى المنطقة، قبل تعزيز الانتشار بالفرقاطة “سانتا ماريا»” التي جرى تعويضها لاحقا بالفرقاطة “نافارا” إثر عطل تقني، وفق المعلومات التي نشرتها الصحيفة.

 

كان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أقر خلال حديث غير رسمي مع الصحافيين على هامش احتفالات العيد الوطني الإسباني يوم 12 أكتوبر بوقوع الحادثة، مؤكدا أن التواصل بين البحريتين المغربية والإسبانية ساهم في احتوائها.

 

ووصف سانشيز تلك الفترة بأنها كانت صعبة ومكثفة، لكنه تجنب توجيه اتهامات مباشرة إلى المغرب، معتبرا أن مثل هذه الحوادث قد تقع بين بلدين متجاورين، ومشددا على أهمية الحفاظ على التعاون الثنائي.

 

تبرز تصريحات مندوب الحكومة في سبتة اختلافا في توصيف الواقعة بين الرواية الصحفية التي تحدثت عن توتر بحري استدعى تعزيز الانتشار الإسباني، والموقف الحكومي الذي يقدم التحركات المغربية باعتبارها جزءا من أنشطة المراقبة المعتادة.

 

ويتزامن تجدد النقاش بشأن الحادثة مع الزيارة التي قام بها الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر، وهي الأولى لملك إسباني إلى المدينتين منذ زيارة الملك السابق خوان كارلوس سنة 2007.

 

وفي ظل هذه التطورات،ث تشير التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسبان إلى توجه نحو احتواء الجدل بشأن الواقعة البحرية، مع استمرار اختلاف الروايات حول طبيعة التحركات التي شهدتها المنطقة خلال أزمة العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي.

الاخبار العاجلة