العيون الآن.
يوسف بوصولة / العيون.
تتجه كل من المغرب ونيجيريا نحو توقيع اتفاق حكومي مشترك خلال السنة الجارية لإطلاق مشروع خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي، في خطوة تعكس تقدما عمليا في واحد من أكبر المشاريع الطاقية بالقارة، وفق ما أكدته المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن أمينة بنخضرة.
يرتقب أن يشكل هذا الاتفاق الإطار المؤسساتي والتنظيمي للمشروع من خلال إحداث هيئة عليا مقرها نيجيريا تضم ممثلين عن 13 دولة معنية، بهدف ضمان التنسيق السياسي والتنظيمي بين مختلف الأطراف المشاركة.
كما يشمل الترتيب المرتقب إحداث شركة مشتركة بالمغرب تجمع بين المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول، ستتولى الإشراف المباشر على تنفيذ المشروع وتدبير تمويله وأشغال إنجازه.
يأتي هذا المشروع في سياق توجه استراتيجي يروم تعزيز التكامل الاقتصادي لدول غرب إفريقيا، عبر دعم إنتاج الطاقة الكهربائية وتحفيز التنمية الصناعية إلى جانب ترسيخ موقع المغرب كمحور طاقي يربط بين إفريقيا وأوروبا.
ومن المرتقب أن يمر خط الأنابيب في مراحله الأولى عبر موريتانيا والسنغال، قبل أن يمتد ليشمل دولا أخرى مثل غانا وساحل العاج، وصولا إلى نيجيريا في مرحلته النهائية. كما ينتظر أن تبدأ أولى إمدادات الغاز بحلول سنة 2031 وفق الجدولة الزمنية الحالية.
ويتميز المشروع بهندسة تنفيذية مرحلية حيث سيتم تطوير كل مقطع بشكل مستقل، ما يسمح بإطلاق الاستغلال التدريجي وتحقيق عائدات مبكرة بدل انتظار استكمال المشروع بالكامل.
ورغم أن التمويل النهائي لم يحسم بعد إلا أن المعطيات المتوفرة تشير إلى اعتماد نموذج تمويلي يجمع بين الموارد الذاتية والاقتراض عبر شركة المشروع، في ظل اهتمام دولي متزايد بهذا الورش الطاقي الضخم.
ويمتد خط الأنابيب المرتقب على مسافة تناهز 6900 كيلومتر بطاقة سنوية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز، يخصص نصفها تقريبا لتلبية حاجيات المغرب، مع توجيه الجزء الآخر نحو التصدير إلى الأسواق الأوروبية.
ويحظى المشروع بدعم إقليمي خاصة من طرف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، كما استكمل مراحل أساسية من الدراسات التقنية ما يعزز دخوله مرحلة التنفيذ الفعلي في أفق السنوات القليلة المقبلة.











