إرتباك الأجندة التشريعية تربك جلسة النواب.. والمعارضة تنتقد التأخير في التقارير وتسريع قوانين مثيرة للجدل

محرر مقالات6 يوليو 2026
إرتباك الأجندة التشريعية تربك جلسة النواب.. والمعارضة تنتقد التأخير في التقارير وتسريع قوانين مثيرة للجدل

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

شهدت الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين نقاشا حادا حول تدبير الأجندة التشريعية للمؤسسة البرلمانية، بعدما وجهت فرق ومكونات المعارضة انتقادات متقاطعة إلى الحكومة ورئاسة المجلس، متهمة إياهما بغياب التخطيط في البرمجة التشريعية، وتأخير مناقشة تقارير رقابية ومقترحات قوانين، مقابل التعجيل بإحالة وتمرير نصوص وصفتها بـ”المثيرة للجدل”.

 

واستأثرت طريقة تدبير الزمن التشريعي بجانب كبير من مداخلات النواب حيث اعتبر رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي أن عددا من مشاريع القوانين أحيلت إلى البرلمان في الأيام الأخيرة من الدورة، متهما بعض القطاعات الحكومية بانتظار “الدقيقة التسعين” لإيداع نصوصها التشريعية بهدف احتسابها ضمن حصيلة الولاية الحكومية.

 

وسجل السنتيسي أن المجلس ناقش وصادق على 12 مشروع قانون في ظروف وصفها بـ”الصعبة”، مقابل سحب سبعة مشاريع قوانين خلال الولاية الحالية، من بينها القانون الجنائي، وقانون التغطية الصحية للوالدين، وقانون احتلال الملك العمومي، والمناجم، والوكالة العامة للأعمال، ومحرري العقود، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس غياب رؤية تشريعية واضحة. وأضاف أن ثلاثة قطاعات حكومية فقط استجابت لطلب تقديم مخططها التشريعي، وهو ما اعتبره أحد أسباب الارتباك الذي طبع البرمجة التشريعية.

 

من جهتها طالبت البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة نجوى كوكوس بالكشف عن مآل تقرير المجموعة الموضوعاتية حول المساواة والمناصفة، الذي أحيل على رئاسة مجلس النواب منذ 25 يونيو 2025، معتبرة أن استمرار تأخير نشره “غير مبرر ومؤسف ومخجل”.

 

وأكدت أن التقرير يمثل أول عمل توافقي من نوعه منذ دستور 2011 داخل مجموعة موضوعاتية، وحظي بإشادة وطنية ودولية، وأصبح مرجعا لعدد من البرلمانات، معتبرة أن عدم عرضه إلى حدود اليوم يبعث برسائل سلبية بشأن موقع قضايا المرأة ضمن أولويات المؤسسة التشريعية.

 

بدورها انتقدت البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية نعمية فتحاوي، عدم برمجة التقرير النهائي للمهمة الاستطلاعية الخاصة بمقالع الرمال والرخام، رغم انتهاء أشغالها معتبرة أن إبقاء التقرير دون مناقشة في جلسة عامة بحضور القطاعات الحكومية المعنية يفرغ الوظيفة الرقابية للمجلس من مضمونها، خاصة وأن التقرير يتضمن توصيات ترتبط بحماية الثروات الوطنية وحقوق الساكنة.

 

وفي السياق ذاته أعربت البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، عن أسفها لعدم إدراج عدد من مقترحات القوانين التي تقدمت بها المعارضة، وعلى رأسها مقترح العفو العام عن معتقلي حراك الريف وشباب “جيل زاد”، إلى جانب مقترح قانون يتعلق بتنازع المصالح، معتبرة أن هذا الأخير يكتسي أهمية خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

 

كما طالبت البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، لبنى الصغيري بتأجيل البت في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، موضحة أن فريقها شرع في جمع توقيعات عشرة نواب لتفعيل مقتضيات المادة 204 من النظام الداخلي بما يسمح بإعادة المشروع إلى لجنة العدل والتشريع لمناقشته من جديد، داعية إلى عدم إدراجه في الجلسة التشريعية قبل استكمال المسطرة القانونية.

 

وفي رده على هذه الانتقادات نفى نائب رئيس مجلس النواب محمد صباري وجود أي نية لتأخير عرض تقرير المساواة والمناصفة، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بهذا التقرير وحده، بل يشمل أربعة تقارير لمجموعات العمل الموضوعاتية، تتناول الذكاء الاصطناعي، وضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، والمساواة والمناصفة، وتقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة، إلى جانب تقريرين للمهام الاستطلاعية يخصان مقالع الرمال والرخام والشركة الوطنية للطرق السيارة.

 

وأرجع صباري عدم برمجة هذه التقارير إلى كثافة الأشغال التي عرفها المجلس خلال الدورة الحالية، موضحا أن المؤسسة اضطرت إلى عقد جلسات رقابية وتشريعية متتالية يومي الاثنين والثلاثاء، مع إعطاء الأولوية لمناقشة أكبر عدد من مشاريع ومقترحات القوانين.

 

وشدد نائب رئيس المجلس على أن هذه التقارير ستظل ضمن الرصيد المؤسساتي للبرلمان ولن تفقد قيمتها بانتهاء الولاية التشريعية، مؤكدا أن عمل المؤسسة يقوم على مبدأ الاستمرارية.

 

وبخصوص طلب تأجيل مناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة، أوضح صباري أن تفعيل المادة 204 من النظام الداخلي لا يمكن إثارته خلال جلسة الأسئلة الشفوية، وإنما يتم حصرا أثناء الجلسات التشريعية ووفق المساطر والإجراءات القانونية المعمول بها

الاخبار العاجلة