العيون الآن
الحافظ ملعين
بعيدا عن صخب الحملات الانتخابية وضجيج المنصات الرقمية، يواصل إبراهيم الوعبان، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم طانطان، حضوره الميداني بهدوء، معتمدا على القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم والتواصل المباشر مع مختلف الفئات. حضور لا يقوم على كثرة الظهور، بقدر ما يستند إلى تراكم سنوات من العمل والعلاقات الإنسانية والاجتماعية التي نسجها داخل الإقليم.
ولا يبدو أن الوعبان يتعامل مع السياسة باعتبارها سباقا نحو الأضواء، بل باعتبارها مسؤولية تفرض الحضور بين الناس، والاستماع إليهم، ومواكبة قضاياهم. وهو ما جعله، وفق ما يراه عدد من المتابعين، اسما حاضرا في عدد من الجماعات الترابية والمكونات الاجتماعية والقبلية بالإقليم.
ويستند الوعبان، بحسب مؤيديه، إلى شبكة واسعة من العلاقات التي تجمعه بمختلف مكونات المجتمع الطنطاوي، من أبناء قبائل أيتوسى والركيبات وأزركيين، إلى قبائل الشمال وأيت بعمران وأيت لحسن ومجاط ولفيكات وأولاد السباع، وغيرها من المكونات التي تجمعه بها علاقات قائمة على التواصل والثقة والاحترام المتبادل.
حضور اجتماعي يتجاوز موسم الانتخابات
ويحضر البعد الاجتماعي والإنساني بقوة في مسار إبراهيم الوعبان، خصوصا من خلال دعمه لعدد من المبادرات الشبابية والجمعوية، ومساندته لأفكار ومشاريع يقودها شباب وشابات وفعاليات مدنية، في وقت يفضل فيه أن تظل هذه المبادرات بعيدة عن الأضواء والحسابات الانتخابية.
ويرى فاعلون مدنيون أن قيمة هذا الدعم تكمن في طابعه الهادئ، حيث لا تتحول المساعدة إلى مادة للاستعراض أو وسيلة لصناعة الصورة، بل يظل أصحاب المبادرات في الواجهة، بينما يكتفي هو بالمساهمة في إنجاحها.
وفي الجانب الإنساني، يتداول عدد من أبناء المدينة أن الوعبان دأب، منذ سنوات، على زيارة أسر محدودة الدخل في أوقات متأخرة من الليل، خاصة بأحياء دوار دراعو وعين الرحمة ومختلف أحياء المدينة، لتقديم مساعدات مباشرة بعيدا عن الكاميرات والتصوير.
وبحسب مقربين منه، فإن هذا السلوك لا يرتبط بالمواعيد الانتخابية، وإنما يدخل ضمن قناعات شخصية رافقته لسنوات، وهو ما جعل بعض الأسر تعرف هذا الجانب منه بعيدا عن الخطاب السياسي والحملات الانتخابية.
رجل علاقات وتوازنات
وفي المشهد السياسي المحلي، يوصف إبراهيم الوعبان بأنه من الشخصيات التي استطاعت بناء جسور تواصل مع أطراف وفعاليات مختلفة، مستفيدا من علاقاته الاجتماعية وقدرته على الحفاظ على مساحة للحوار، حتى في ظل اختلاف المواقف والانتماءات.
ورغم عدم ارتباط اسمه، وفق مقربين منه، باستثمارات كبرى أو شركات ضخمة، فإن جزءا من إمكانياته الشخصية يوجه لمساعدة المحتاجين والأسر والأرامل، إلى جانب الحفاظ على تقاليد الكرم والضيافة التي تشكل جزءا من الثقافة الاجتماعية لأبناء طانطان.
وبينما تحاول بعض الحملات الرقمية رسم صورة مغايرة ومزيفة للرجل يستخدم فيها الذكاء الاصطناعي لم تأتي أكلها على علاقة ساكنة طانطان مع مرشح حزب الأصالة والمعاصرة ابراهيم الوعبان زادتها متانة وقوة، ويرى داعموه أن تقييم الحضور السياسي لا يمكن اختزاله في ما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن ما راكمه الوعبان من علاقات وحضور ميداني على امتداد سنوات يبقى، بالنسبة إليهم، عاملا أكثر تأثيرا من الحملات الموسمية.
وفي انتخابات لا تخلو من التنافس والحسابات، يراهن إبراهيم الوعبان على قوة هادئة لا تحتاج إلى كثير من الضجيج لإثبات حضورها؛ قوة تستمد ثقلها من الميدان، ومن علاقات اجتماعية تراكمت مع الزمن، ومن صورة رجل اختار أن يترك أفعاله تتحدث عنه قبل خطابه.




