أكديطال بالعيون..نجاح أول عملية متخصصة لإغلاق ثقب بين الأذينين بمدينة العيون

مدير الموقع8 يونيو 2026
أكديطال بالعيون..نجاح أول عملية متخصصة لإغلاق ثقب بين الأذينين بمدينة العيون

العيون الآن 

العيون : لبرص ابراهيم

شهدت مدينة العيون، اليوم الاثنين 8 من يونيو الجاري، نجاح أول عملية للقلب التداخلي تروم إغلاق ثقب خلقي بين الأذينين، في إنجاز طبي نوعي يعد الأول من نوعه على مستوى المدينة والجهة، وذلك بالمصحة الدولية أكديطال بالعيون.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد المسؤول عن العملية أن هذا النجاح يندرج ضمن سلسلة من الإنجازات التي يشهدها القطاع الصحي بالمصحة بالجهة، والتي تهدف إلى تحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين، مشيرا إلى أن هذا النوع من التدخلات الطبية المتطورة كان يضطر المرضى سابقا إلى التنقل نحو مدن أخرى داخل المملكة للاستفادة منه.

وأضاف أن العملية تكللت بالنجاح، مبرزا أنها تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها القطاع الصحي بالجهة، بفضل تضافر جهود الأطر الطبية والتمريضية والإدارية.

من جانبه، أوضح الدكتور زكريا، اختصاصي القلب التداخلي، أن العملية همت مريضة تبلغ من العمر 55 سنة كانت تعاني من ثقب خلقي بين الأذينين يبلغ حجمه حوالي 11 ميليمترا، وتم إغلاقه بواسطة القسطرة القلبية انطلاقا من الوريد الموجود على مستوى الفخذ، دون الحاجة إلى تدخل جراحي مفتوح.

وأشار إلى أن هذا الثقب يؤدي إلى مرور غير طبيعي للدم من الجهة اليسرى للقلب إلى الجهة اليمنى، وهو ما قد يتسبب مع مرور الوقت في مضاعفات خطيرة من بينها القصور القلبي، مؤكدا أن المريضة كانت في كامل وعيها أثناء العملية وأن حالتها الصحية مستقرة، حيث ستخضع للمراقبة الطبية لبضعة أيام قبل مغادرة المصحة.

وأكد الاختصاصي أن بعض حالات الثقوب الخلقية لدى الأطفال قد تصل إلى أحجام أكبر تتراوح بين 20 و30 ميليمترا، ما يستدعي التدخل العلاجي في سن مبكرة لتفادي المضاعفات المستقبلية.

كما شدد على أهمية الوقاية والتشخيص المبكر لأمراض القلب والشرايين، داعيا المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية المنتظمة، تفاديا لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى السكتات الدماغية أو الأزمات القلبية.

وختم بالتأكيد على أن الوقت يشكل عاملا حاسما في التعامل مع الأزمات القلبية، مبرزا أن كل دقيقة تمر دون تدخل طبي سريع قد تؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب، داعيا المواطنين إلى عدم التهاون مع الأعراض الأولية والتوجه فورا إلى أقرب مؤسسة صحية .
وأكد الأطباء المشرفون على هذا الإنجاز الطبي أهمية التشخيص المبكر لأمراض القلب والشرايين، داعين ساكنة العيون والجهة عموما إلى عدم التهاون مع الأعراض المرتبطة بالقلب، خاصة الإحساس بألم أو حرقة على مستوى الصدر، والتوجه في أقرب وقت إلى الطبيب العام أو الطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة، لأن الكشف المبكر يساهم بشكل كبير في العلاج وتفادي المضاعفات الخطيرة.

وبخصوص أسباب عدم إجراء هذا النوع من العمليات سابقا بمدينة العيون وبالأقاليم الجنوبية، أوضح المختصون أن عمليات القلب التداخلي تتطلب تكوينا متقدما وخبرة كبيرة لدى الطواقم الطبية، إضافة إلى توفير تجهيزات ومعدات متطورة تضمن إجراء التدخلات في أفضل الظروف. وأعربوا عن أملهم في أن تشكل هذه العملية بداية لسلسلة من التدخلات الطبية المتقدمة التي ستجرى مستقبلا بالمصحة الدولية أكديطال بالعيون، بما يمكن المرضى من الاستفادة من العلاج بالقرب من محل إقامتهم دون الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى.

وأشار الفريق الطبي إلى أن بعض الحالات المرضية تستدعي اللجوء إلى جراحة القلب المفتوح، كما هو الشأن بالنسبة لبعض أمراض صمامات القلب أو انسدادات الشرايين التاجية، مؤكدا أن هذا النوع من الجراحات أصبح متوفرا بدوره بمدينة العيون ويحقق نتائج إيجابية مهمة لفائدة المرضى. وأضاف أن المصحة توفر اليوم مجموعة من التخصصات الطبية الدقيقة، من بينها أمراض القلب وطب الأورام والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، والتي تعرف إقبالا متزايدا من طرف الساكنة.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدثون على أن أمراض القلب والأورام تشكلان من أولويات المنظومة الصحية، مشيرين إلى أن مصلحة القلب تضم أطراً طبية وتمريضية مؤهلة تضمن المداومة على مدار الساعة، نظرا للطابع الاستعجالي لبعض الحالات، خاصة الأزمات القلبية التي قد تتطلب تدخلا فوريا.

الاخبار العاجلة