واشنطن تجدد تحركها في ملف الصحراء.. بولس وديكارلو يبحثان دفع التسوية على أساس القرار 2797

محرر مقالات13 سبتمبر 2026
واشنطن تجدد تحركها في ملف الصحراء.. بولس وديكارلو يبحثان دفع التسوية على أساس القرار 2797

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

جددت الولايات المتحدة الأمريكية انخراطها في التحركات الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية لقضية الصحراء المغربية، مع تأكيدها مجددا على ضرورة التوصل إلى حل دائم ومقبول من الأطراف، وفق الإطار الذي حدده قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، والذي وضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب العملية التفاوضية.

جاء الموقف الأمريكي عقب اجتماع جمع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية والشرق أوسطية، بروزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، ضمن مشاورات تناولت عددا من الملفات الإقليمية بينها الصحراء وليبيا والسودان.

قال بولس إن اللقاء كان “مثمرا” مؤكدا استمرار العمل من أجل التوصل إلى حل دائم ومقبول من الأطراف لقضية الصحراء بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797.

يعكس اللقاء استمرار الحضور الأمريكي المباشر في المسار السياسي، بالتوازي مع الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا في مرحلة تسبق عودة الملف إلى مجلس الأمن خلال أكتوبر المقبل.

ولا يأتي لقاء بولس وديكارلو معزولا عن التحركات التي شهدها الملف خلال الأشهر الماضية إذ سبق لكريستوفر ثورنتون المستشار السياسي الأول لدي ميستورا، أن أكد استمرار العمل الوثيق بين المبعوث الأممي والإدارة الأمريكية.

وأشار المسؤول الأممي إلى التعاون القائم مع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز ومسعد بولس، موضحا أن المشاورات الجارية مع الأطراف تستهدف بناء الأسس الضرورية للتوصل إلى تسوية مقبولة.

ويمنح استمرار هذا التنسيق واشنطن موقعا متقدما في الجهود السياسية المحيطة بالملف، خصوصا أن الولايات المتحدة كانت صاحبة مشروع القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025.

والأهم أن القرار أحدث تحولا في الإطار الذي تتحرك داخله المفاوضات، بعدما عبر مجلس الأمن عن دعمه للمفاوضات التي تتخذ مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا لها، ودعا الأطراف إلى الانخراط فيها دون شروط مسبقة مع إقراره بأن حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتحقق.

يأتي تجديد الموقف الأمريكي في مرحلة انتقل فيها النقاش تدريجيا من تحديد مرجعية العملية السياسية إلى كيفية تحويلها إلى مفاوضات قادرة على إنتاج تقدم فعلي.

فالقرار 2797 وفر أرضية أكثر وضوحا للعملية السياسية فيما تتجه التحركات الأمريكية والأممية الحالية إلى محاولة البناء عليها وتقريب الأطراف من جولة تفاوضية أكثر تقدما.

غير أن الطريق ما يزال مرتبطا بتجاوز مجموعة من العقبات وفي مقدمتها استمرار حوادث إطلاق النار وغياب الثقة بين الأطراف، وهما عاملان سبق أن اعتبرهما فريق المبعوث الأممي من أبرز الصعوبات التي تواجه العملية السياسية.

بذلك يكتسب لقاء بولس وديكارلو دلالته من استمرارية التحرك أكثر من كونه إعلان موقف أمريكي جديد؛ إذ يؤكد أن واشنطن لا تزال حاضرة إلى جانب الأمم المتحدة في محاولة نقل مقتضيات القرار 2797 من مجلس الأمن إلى طاولة المفاوضات.

ومع اقتراب استحقاق أكتوبر سيظل الرهان الأساسي مرتبطا بمدى قدرة هذا التنسيق الأمريكي الأممي على تحقيق تقدم سياسي ملموس، في وقت أصبحت فيه مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحتل موقعا مركزيا في الإطار التفاوضي الذي رسمه القرار الأخير لمجلس الأمن.

الاخبار العاجلة