العيون الآن
يوسف بوصولة
جددت موريتانيا تأكيدها على التزامها بدعم المسار السياسي المرتبط بنزاع الصحراء، مشددة على أن مشاركتها في المباحثات الجارية تروم الدفع نحو حل توافقي يرضي جميع الأطراف المعنية.
وقال الحسين ولد مدو، وزير الثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية خلال ندوة صحفية، إن الجولة الحالية تمثل “الجولة الثانية في مباحثات الصحراء بعد المبادرة الأمريكية التي ساهمت في تحريك الملف بصفة عامة”، مؤكدا أن نواكشوط تحافظ على موقفها الثابت الداعم لحوار يفضي إلى تسوية مقبولة.
وأوضح المسؤول الموريتاني أن بلاده تعمل على تحفيز الأطراف من أجل التواصل والتكامل وصولا إلى اتفاق مرض، محذرا من أن استمرار النزاع يحمل تكلفة إنسانية واجتماعية واقتصادية وسياسية مرتفعة، لا تقتصر على بلد بعينه، بل تشمل موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس، إضافة إلى مجمل المنطقة.
وأكد أن انخراط موريتانيا في هذا المسار تحكمه مبادئ التوافق والعدالة، باعتبارهما الإطار المرجعي لأي حل مستدام.
تأتي هذه التصريحات في سياق دينامية دبلوماسية نشطة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، في مسعى لإعادة إطلاق الحوار بين الأطراف المعنية، وإضفاء زخم جديد على مسار التسوية.
وكان ستيفان دوجاريك الناطق الرسمي باسم الأمين العام لـالأمم المتحدة قد أعلن أن واشنطن احتضنت مفاوضات مهمة بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وممثلين عن جبهة البوليساريو.
وأضاف أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يترأس هذه المفاوضات “مناصفة” مع مايكل والتز، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر العام الماضي.
وبخصوص الطابع السري الذي يطبع هذه المشاورات، أوضح دوجاريك أن دي ميستورا اختار التزام الصمت في هذه المرحلة لمنح المفاوضات أكبر فرص النجاح، مشيرا إلى أن هذا النهج يهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق تقدم ملموس انسجاماً مع روح القرار الأممي.
في المحصلة تحاول موريتانيا تثبيت موقعها كفاعل داعم لا طرف صدامي، بينما تتحرك واشنطن لإعادة هندسة مسار ظل مجمدا لسنوات. في السياسة الإقليمية أحيانا يكون أكبر إنجاز هو إبقاء الجميع حول الطاولة… لأن البديل غالبا ما يكون مكلفا أكثر مما يتخيل البعض











